الثورة السورية.. من السلمية إلى السلاح

14/03/2018
وصلت رياح الربيع العربي إلى سوريا في منتصف آذار مارس عام 2011 وتم توثيق مقتل أول مدنيين اثنين في الثامن عشر من الشهر ذاته في مظاهرات درعا ضد حكم بشار الأسد وفي التاسع من يونيو حزيران من العام ذاته أعلن المقدم حسين هرموش انشقاقه عن جيش النظام وتشكيل لواء الضباط الأحرار لحماية المظاهرات كأول تحول إلى العمل المسلح في الثورة السورية وبعد أربعة أشهر من انطلاق الثورة توسعت رقعة الاحتجاجات وشملت كل المدن السورية وخرجت في الثاني والعشرين من يوليو تموز من العام ذاته أكبر مظاهرة في سوريا بمحافظة حماة وقدر عدد المتظاهرين بأكثر من مليون شخص في حماة وحدها وبعد سبعة أيام تأسس الجيش السوري الحر تحت قيادة العقيد المنشق رياض الأسعد الذي حدد عقيدة الجيش الجديد في الدفاع عن الوطن والمواطنين من جميع الطوائف في بداية عام 2012 ظهرت للإعلام لأول مرة جبهة النصرة تحت اسم جبهة فتح الشام التي دعت السوريين في أول بيان لها إلى حمل السلاح والجهاد وقد صنفتها واشنطن جماعة إرهابية لأنها ترتبط بتنظيم القاعدة وبعد ثلاثة أشهر أكد أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة أن جبهة النصرة في سوريا هي امتداد لدولة العراق الإسلامية وأعلن توحيد اسمي جبهة النصرة ودولة العراق الإسلامية لتكون الدولة الإسلامية في العراق والشام ما رفضه أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة ودفع البغدادي إلى شن حرب على هذه الجبهة بدعم من الولايات المتحدة الأميركية شكلت ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية التي سيطرت لاحقا على أجزاء واسعة من سوريا أكبر شرق نهر الفرات استمرت الثورة وتحالفت بعض فصائل الجيش السوري الحر مع الجيش التركي وشنوا هجوما مشتركا على تنظيم الدولة في مدينة الباب شمال سوريا ضمن ما يعرف بدرع الفرات لإيقاف تمدد وحدات حماية الشعب الكردية المصنفة في تركيا منظمة إرهابية وفي الشهر الأول من العام الجاري شن الجيش السوري الحر مدعوما من الجيش التركي هجوما واسعا على مناطق السيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال غربي سوريا لاستعادتها وإيقاف تمدد الأكراد في المنطقة اليوم انحسرت مناطق الثورة السورية بعد تمدد قوات النظام السوري مدعوما بالميلشيات الإيرانية واللبنانية وباتت محصورة في درعا جنوب سوريا وريف محافظة القنيطرة وريف حمص الشمال ومحافظة إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية ومدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق