النظام السوري يقسم الغوطة الشرقية لثلاث مناطق

12/03/2018
فرق تسد تعبير ينطبق على ما يحدث في غوطة دمشق فقد وجد النظام السوري وحليفه الروسي في تقطيع أوصال الغوطة الشرقية وتفريغها حلا للسيطرة عليها بعد فشل عشرات الحملات العسكرية التي شنتها قوات النظام خلال السنوات الماضية تمكن النظام السوري من خلال هذه الإستراتيجية العسكرية من تقسيم الغوطة إلى ثلاثة أقسام شمالي وأبرز المدن التي يضمها دوما وجزء جنوبي تعتبر زملكا وعربي أبرز المناطق فيه والجزء الأوسط الذي حوصرت به مدينة حرستا لكن لماذا هذا التقسيم تحديدا وكيف تمكن النظام من القيام بذلك وجد النظام السوري داخل الغوطة نفسها أرضا خصبة لمخطط التقسيم فالمعارضة المسلحة في غوطة دمشق ليست على قلب رجل واحد وتنقسم إلى قوتين رئيسيتين فصيل جيش الإسلام من جهة وفصيل فيلق الرحمن من جهة أخرى ويعيش هذان الفصيلان حالة من التناحر والخلاف بينهما وصلت حد الاقتتال بالسلاح الأمر الذي تسبب بمقتل وجرح العشرات بين الطرفين إضافة إلى وجود أسرى من الفريقين المتخاصمين وهنا تتضح صورة التقسيم التي فرضها النظام فقد بات جيش الإسلام يسيطر تقريبا على القسم الشمالي بينما يسيطر فيلق الرحمن على الجزء الجنوبي ما يفسر هذا التقسيم تحديدا يسعى النظام السوري وحليفه الروسي حسب كثيرين في المعارضة إلى تنفيذ سيناريو قد يكون أسوأ معنويا على الثورة من سيناريو حلب فهما يسعيان إلى التفاوض مع كل فصيل على حدة وتنفيذ اتفاقيتين للتهجير منفصلتين عن بعضهما البعض ولا يعتبر هذا الأمر مستغربا فالمعارضة نفسها عندما توصلت إلى اتفاق خفض التصعيد وتحديد الغوطة منطقة ثالثة وقع الجيش الإسلامي على الاتفاق في العاصمة المصرية بشكل منفصل عن فيلق الرحمن الذي وقع الاتفاق ذاته في جنيف التطورات الأخيرة في الغوطة الشرقية أبقت على عامل مشترك بين تلك المناطق وهو استمرار القصف دون التفريق والتمييز وقد تعرضت كل من دوما وجسرين وسقبا وزملكا وغيرها من مدن الغوطة المحاصرة مقسمة إلى هجمات من قبل قوات النظام