بسبب التفجيرات.. صناعة التوابيت تجارة رائجة بأفغانستان

11/03/2018
المسمار الأخير في نعش أحد الأفغان لكنه حتما ليس الأخير في قائمة طويلة من قتلى التفجيرات في أفغانستان هنا كابل وهذا أحد أسواق صناعة النعوش فيها يا له من عمل يحفر في ذاكرة موت ثقيلة امتدت لأربعة عقود هذان الطفلان يعملان من الصباح حتى المساء من أجل نصف دولار لكل منهما لا يعرف لمن هذا التابوت حياة الأفغاني مظلمة بسبب تواصل التفجيرات المدنيون غالبا ما يكونون الضحية ربما يفسر ذلك توجسهم من الغرباء يأسف صانع التوابيت محمد معروف لرواج تجارته يشعر بحزن عميق لصناعته صناديق الموتى أحزن عندما تأتي عائلات القتلى لشراء النعوش خاصة إذا كان القتيل شابا المسلم لا يفرح بمقتل أخيه لكن وضعنا يختلف عن غيرنا لا تتجاوز أسعار التوابيت في الغالب دولارا وكثير منها يصنع من الأثاث المستعمل في أفغانستان شعب مثقل بصناعة نعيشه وبيعها وشرائها لكنه أبدا لا يستسلم لعداد الموت الذي لا يتوقف ثمة رغبة لدى الأفغان في الحياة أحد شوارع بيع الزهور في كابول ثمة وجه آخر للعاصمة قلب أفغانستان يحاول أن ينبض بالحياة هذا الشاب جاء لشراء زينة عرس سيحتفل بزواج شقيقته بعد ساعات الوضع الأمني في كابول ليس على ما يرام معنويات الناس منهارة لكننا نسعى إلى التسامي وإيجاد فسحة للفرح الأفغان يعيشون حياتهم بشكل طبيعي يدوسون على جراحهم لا يستسلمون تامر الصمادي الجزيرة كابول