الذكرى 48 لاتفاق 11 مارس.. أحلام وكوابيس الأكراد

11/03/2018
أربيل في الذكرى الثامنة والأربعين لاتفاق حمل اسم بيان الحادي عشر من آذار تقريبا نصف قرن منذ ذلك البيان التاريخي والجريء وصفحات الخلافات وبوتيرة متباينة مستمرة بين إقليم كردستان العراق وبغداد ماذا كانت الأحلام ولماذا استمرت الكوابيس حتى اليوم بعد سنوات عديدة من الصراع الدامي بين العراق والأكراد أعلنت إذاعة بغداد في الحادي عشر من آذار مارس عام 1970 توصل القيادتين إلى اتفاقية وقع عليها حينها نائب الرئيس صدام حسين وزعيم الحركة الكردية الملا مصطفى البارزاني أبرز ما نصت عليه الاتفاقية اعتراف الحكومة المركزية بحق الحكم الذاتي للشعب الكردي في عز حكم البعث وفي محيط إقليمي معقد أقل ما يمكن وصف تلك الخطوة بأنها غير مسبوقة بين دول المنطقة وتضمنت بنود الاتفاق موافقة بغداد على مبدأ الشراكة مع الأكراد في إدارة الدولة العراقية مع الاعتراف أيضا بالكردية لغة رسمية وإقرار الحقوق الثقافية للأكراد وباقي المكونات العراقية بيد أن شيطان التفاصيل وفق البعض عجل بانهيار الوعود والأحلام التي بنيت على الاتفاق وعاد الخلاف وبأشكال مختلفة بين الأكراد والحكومة المركزية لم يستطيع التفاهم بشأن ترسيم الحدود الإدارية للحكم الذاتي الكردي ورفض كل طرف التخلي عن كركوك وآبار نفطها تركيا وإيران لم ترحبا ولم تدخر حينها وبعدها أي جهد لوأد ما جاء في البيان عام 1974 أعلن نظام البعث من طرف واحد منطقة الحكم الذاتي دون أن تتضمن مناطق كركوك وسنجار وخانقين اعتبر بعض الأكراد ذلك الإجراء حيلة من حزب البعث لالتقاط أنفاسه والعودة إلى محاربتهم خصوصا بعد أن وقع الرئيس الراحل صدام حسين وشاه إيران في آذار 1975 اتفاقية الجزائر التي وصفت بأنها لوأد الحركة الكردية ذكر البيان الذي اعتبر سابقة للمفاوضات التي لم تنته بين بغداد وأربيل لا تبدو العلاقة في أفضل أيامها قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني في تغريدة إنه وبعد تاريخ مليء بالمعاناة مازالت عقلية الإنكار والتهميش هي التي تتعامل مع الشعب الكردستاني شعب صوت العام الماضي لصالح الاستقلال في استفتاء جعل الإقليم محاصرا وتحت تهديد السلاح تراجعت أربيل ولو إلى حين عن فكرة الانفصال واستجابت مكرهة لمطالب بغداد بتسليم المناطق المتنازع عليها للقوات العراقية بعد أن سيطر عليها البشمركة منذ سقوط الموصل أعاد التاريخ نفسه ليكون الرفض التركي الإيراني لذلك الاستفتاء واضحا قولا وفعلا وعادت العلاقة بين أربيل وبغداد إلى حالة الهدوء مؤقتا بالرغم من الخلاف الأخير بشأن قانون الموازنة المجحف في نظر الأكراد بالنسبة لبغداد طالما أربيل في بيت الطاعة للحكومة المركزية الوضع السليم وبالنسبة للأكراد الوضع الحالي تفرضه معطيات داخلية وإقليمية والخروج عن بيت الطاعة مسألة مؤجلة لحينها