إثيوبيا في انتظار رئيس وزراء جديد

11/03/2018
تسمية رئيس الوزراء الجديد هو الحدث الأبرز الذي ينتظره الإثيوبيون بترقب عل هذا القادم الجديد يجلب بعض الهدوء بعد أحداث متتالية كادت تعصف بالبلد الذي صنف بأنه من أسرع دول أفريقيا نموا فضلا عن دوره المحوري في قضايا القارة استقالة هايلي مريام المفاجئة بقدر ما كانت خطوة سياسية غير معهودة في تاريخ إفريقيا أحدثت إرباكا للنظام السياسي في التركيبة المعقدة التي تعتمد الفدرالية القومية ويقودها ائتلاف من أربعة أحزاب أحزاب سارعت بعد استقالة هايلي مريام إلى ترتيب صفوفها تمهيدا لترشيح رؤسائها الذين اختارتهم أخيرا فقد صعد لرئاسة حزب الجبهة الديمقراطية لشعب أورومو أبي أحمد بينما اختار حزب الحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا شيفار شوقتي في حين أبقى حزب الحركة الديمقراطية رئيسه ديميك ميكونن وكذلك فعل حزب شعب تيغراي بإبقائه رئيسه جبرائيل ميكائيل ومن بين هؤلاء الأربعة سيتم اختيار رئيس الوزراء القادم بينما تحتد المنافسة بين مرشحي حزب أحمد ومرشح حزب الله لأن الحزبين لم يحظوا بفرصة شغل منصب رئاسة الوزراء لمبدأ تداول السلطة المتعارف عليه بين الأحزاب الأربعة أيا كان القادم الجديد فهناك حالة ترقب تفرض نفسها على المراقبين للمشهد الإثيوبي خصوصا فيما يتعلق بالتداعيات المحتملة لخليفة هايلي مريام على عدد من الملفات الداخلية والخارجية ومن أبرزها قضية سد النهضة إضافة إلى ملفات إفريقية أخرى تعد إثيوبيا من أبرز الفاعلين فيها وبينما اعتبر متابعون أن السياسات العامة لأثيوبيا لاسيما الخارجية ثابتة ولن تتأثر بقدوم شخص جديد أشارت تحليلات إلى أن هايلي مريام كان مريرا في تعامله مع كثير من الملفات الشائكة وأن استمرار هذه المرونة مرهون بمن سيحل محله لكن التوقعات تؤكد أنه غالبا سيلتفتون إلى الملفات الداخلية أولا بهدف تخفيف الاحتقان وتعزيز المصالحة السياسية بينما ستبقى الملفات الخارجية في المرتبة الثانية من حيث ترتيب الأولويات