فرنسا تفتح باب التعويضات للجزائريين المتضررين من استعمارها

01/03/2018
قرار قضائي بطعم الاعتذار فقد قضى المجلس الدستوري الفرنسي بأحقية ضحايا حرب التحرير من الجزائريين بتلقي تعويضات من الدولة الفرنسية جينيفير محامية فرنسية رفعت الدعوى باسم عبد القادر أحد ضحايا هذه الحرب استمرت المعركة القضائية ثلاثة أعوام وتوجت بنصر لعبد القادر ومعه مئات آلاف الضحايا هذا القرار سيفتح الباب للضحايا الجزائريين للاستفادة من التعويضات مبدئيا لن تكون هناك صعوبة بالنسبة إلى الجزائريين المقيمين في فرنسا لكن السؤال سيطرح بالنسبة إلى المقيمين في الجزائر قد لا تكون التعويضات أهم ما يطلبه الجزائريون فمعظم المعنيين بحرب التحرير قد توفوا لكن القيمة الرمزية للقرار لا تخفى صديق كاتب من أصل جزائري لا يؤمن بأن صفحة الاستعمار قد طويت فالجرح لا يزال مفتوحا والذاكرة تنزف في كتابه السم الفرنسي كان الصديق سباقا إلى المطالبة بمحاسبة المستعمر وبتعويض الضحايا مطلب بدا أشبه ما يكون صرخة في واد قبل أن تأتي المفاجأة من المجلس الدستوري الفرنسي يمثل هذا القرار خطوة أولى لكنه غير كاف بالنسبة للأسر التي وعذبت وشردت لأنه لن يعيد الحياة للضحايا تلك الحقائق دموية هي التي تجعل الاعتذار شرطا جزائريا للازما للمصالحة مع الذاكرة الرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون تقدم خطوة إلى الأمام خلال الحملة الانتخابية فوصف الاستعمار في الجريمة ضد الإنسانية وواجه بسبب ذلك حملة شرسة اختار بعدها تهدئة الجبهة الداخلية بعد أكثر من نصف قرن من نهاية الاستعمار مازال جرح الذاكرة المشتركة ينزف خطوات هنا وهناك تفتح بابا الأمل لمصالحة حقيقية لكنها سرعان ما تتوقف في منتصف الطريق ما دام القرار السياسي الفرنسي لم يملك بعد جرأة الاعتذار محمد البقالي الجزيرة باريس