عـاجـل: مصادر للجزيرة: القوات السعودية والموالون لها يدفعون بتعزيزات إلى مديرية شحن في محافظة المهرة شرق اليمن

تقرير أممي: دور مصري إماراتي في ليبيا

01/03/2018
ليست هي المرة الأولى التي توثق فيها لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والمعنية بليبيا استفادة الجماعات المسلحة الليبية على مختلف توجهاتها من الدعم الخارجي وخصوصا المسلح منه بما في ذلك التدخل المباشر وتقديم استشارات عسكرية لأطراف بعينها في الأزمة الليبية التي تقترب الآن من عامها الرابع فثمة تقارير سابقة أكدت فيها الأمم المتحدة أن التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية والدعم المسلح لاطرافها أسهم إلى حد بعيد في تأجيجها ومنع الوصول إلى توافق سياسي يوقف نزيف الدم الليبي وتكمن أهمية تقارير لجنة الخبراء الدولية في كشفها رغبة دول بعينها كمصر والإمارات في عدم وصول الصراع الليبي إلى محطته النهائية وهذا يناقض المواقف الرسمية لهذه الدول التي تعلن دعمها للحل السياسي في ليبيا باتفاق تقاسم السلطة الذي وقعه الفرقاء في الصخيرات المغربية فالتقرير خبراء الأمم المتحدة الخاص بليبيا ذكر هذه المرة أن جمهورية تشيك مثلا أوقفت بطلب دولي توريد سبع مروحيات مقاتلة إلى الإمارات التي بدورها كانت ستوردها إلى حفتر كما أكد التقرير وجود أدلة عن توجيه مصر ضربات جوية استهدفت خصوم عسكريين لحفتر وهم مقاتلو سرايا الدفاع عن بنغازي الذين سيطروا على منطقة الهلال النفطي وهذا ما حدث بالفعل في النصف الثاني من العام 2017 ومما أثبته تقرير الخبراء الدوليين شن سلاح الجو المصري غارات جوية على مدينة درنة استهدفت خصوم حفتر من مقاتلي مجلس شورى مجاهدي درنة وأسفر ذلك القصف عن سقوط ضحايا من المدنيين حينها وتضمن التقرير صورا لقاعدة الخادم الجوية مدينة بنغازي وهي القاعدة التي تتمركز فيها قوات إماراتية معززة بطائرات حربية متطورة قصفت أهدافا لمناوئين لحفتر في مدينة بنغازي وهذا ما أكدته في وقت سابق بالمعلومات والصور مصادر للجزيرة وسواء على المستوى الرسمي الليبي المتمثل في السلطات المنبثقة عن اتفاق الصخيرات السياسي أو المستوى السياسي متمثلا في الأحزاب السياسية الليبية لم تصدر أي ردود أفعال مؤيدة أو رافضة لما أورده تقرير الخبراء الدوليين عن ليبيا كما أن هذا التقدير الدولي أماط اللثام عن خفايا كثيرة تتعلق بالأزمة الليبية لم يطلع عليها الليبيون من قبل وهم ضحايا الصراع المسلح في بلادهم ومن ذلك خفايا علاقة الدول الإقليمية بالأزمة الليبية وهذا قد يجعل أطراف الأزمة تعيد حساباتها في الفترة المقبلة وتعلن عن مواقف جديدة تتسق مع الموقف الدولي الرسمي الراغب في إنهاء الأزمة الليبية والوصول بها إلى محطة نهائية