برلمان العراق للتحالف الدولي: شكرا لكم حان رحيلكم

01/03/2018
كان هذا عام 2011 انسحبت معظم القوات الأميركية من العراق تنفيذا لأوامر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خطوة اعتبرتها حكومة نوري المالكي إنجاز لها لكن طريقة إدارة المالكي للحكومة وعودة المسلحين في ثوب تنظيم الدولة عقب ثلاثة أعوام أفشلت الخطوة اندحرت آلاف من وحدات الجيش أمام مئات من المسلحين في ثلاث محافظات عراقية وفقدت الحكومة السيطرة على ثلث مساحة البلاد أصيب الكل بصدمة واضطرهم ذلك لإعادة حساباتهم وفي ظل سخونة الوضع على جانبي الحدود بين العراق وسوريا تشكل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة ووقف تمدده الميداني كما تسلم حيدر العبادي السلطة عام 2014 بالتزامن مع هذا دعت المرجعية الشيعية لتشكيل الحشد الشعبي فتسابق عشرات الآلاف من المتطوعين لإنقاذ مكاسب ثلاثة عشر عاما عقب احتلال العراق وخلال ثلاثة أعوام عصيبة طرد تنظيم الدولة من معاقله صحيح أنه فقد معظم مناطقه لكنه يواصل هجماته في المناطق الحدودية مع سوريا وهناك حيث خط التماس صراع إقليمي ودولي وبسببه بنيت قواعد عسكرية فالكل يزعم حاجته لضمان أمنه القومي بدحر تنظيم الدولة تماما يتطلب الإبقاء على التحالف الدولي كما يقول وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وهي خطوة دعمها الناتو الذي صوت على تمديد مهمته في العراق ارتفعت وتيرة الشد والجذب بين القوات الأميركية وفصائل الحشد الشعبي المدعومة إيرانيا وبقيت حكومة العبادي تتلمس خطاها ولما يكتمل استقرارها السياسي والعسكري غير خفي أن العبادي عبر عن رغبته ببقاء التحالف وعدم تكرار ما سماه خطأ الانسحاب عام 2011 يدعمه في ذلك تحالف القوى السنية والتحالف الكردستاني المتخوفان من طموحات الحشد الشعبي المتهمة بالطائفية التشكيل والأهداف لكن تصويت البرلمان يأتي هذه المرة مدفوعا بموسم انتخابي عراقي يتوقع له أن يكون الأكثر تنافسا بين أركان ما كان يعرف بالتحالف الشيعي فعلى عكس موقف رئيس الحكومة تدعو الأطراف الفاعلة في الحشد الشعبي لخروج القوات الأميركية من العراق وازدادت مطالبها عقب إدراج الكونغرس الأميركي لحركة النجباء أحد أبرز فصائل الحشد في قوائم الإرهاب كما عمق الخلاف قصف مروحيات أميركية لقوات عراقية في بلدة البغدادي بمحافظة الأنبار قبل أشهر قليلة على أن تصويت البرلمان بمطالبة الحكومة بجدولة خروج القوات الأجنبية ليست الخطوة الأخيرة فالجيش الأميركي لديه ما يقارب ستة آلاف جندي يتوزعون على سبع قواعد عسكرية كما أن التنفيذ مرهون بما تفرزه نتائج الانتخابات العراقية منتصف مايو أيار المقبل دون إغفال التوازنات الإقليمية والموقف النهائي لإدارة ترامب ودورها في المنطقة