سيناء.. عملية عسكرية قبل الانتخابات الرئاسية

09/02/2018
اهي حملة انتخابية أم عسكرية قبيل انتخابات يقول إن السيسي يريدها تفويضا جديدا يشن الجيش المصري واحدة من أكبر عملياته العسكرية في شبه جزيرة سيناء ومنطقة الدلتا إخراج الإعلان عن العملية يبدو تلفزيونيا بامتياز على استعراض لا يخفى وبهدف بقذف الرعب في قلوب المستهدفين بل بغرس الإعجاب بمن ينفذ ومن أمر وخطط صباحا تبدأ العملية فتقع الاتصالات كلها عن سيناء وتغلق المنطقة بأسرها والأهم أن سقف الأهداف يبدو مرتفعا جدا مقارنة بحملات أخرى سابقة وعد معلنوها بإنهاء ما تسمى بؤر التطرف والإرهاب فما أفلحوا ولا وفوا بما وعدوا به هذه المرة يبدو العنوان جاذبية وهو إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة أي إبعاد المستهدفين عن المناطق الحدودية ثم القيام بتطهير المناطق التي يتواجدون فيها نحن إذا إزاء عملية استئصالية يفترض ألا تكون رحيمة بأي حال وألا تكون محدودة بسقف زمني محدد إضافة إلى تنفيذها لا يتم من الناحية الافتراضية من دون تنسيق متواصل مع الدول على الطرف الآخر من الحدود المعني تحديدا هنا هو إسرائيل ما يعني ضمنا الشراكة وإن على نحو مسكوت عنه تشارك في العملية التي بدأت فعليا صباحا بقصف جوي مكثف قوات للجيش ووزارة داخلية وأخرى من البحرية وحرس الحدود وهناك من حرص على إشاعة أن السيسي يتابع عن كثب مجريات الأمور من غرفة عمليات خاصة في القاهرة فالرئيس هو من يقود هذه المرة هل ثمة ما استدعى العملية الموصوفة بالشاملة ميدانيا ما زالت مناطق شاسعة المساحة في سيناء خارج السيطرة الفعلية للدولة وفيها تنشط جماعات مسلحة لا تخفي هدفها وهي بحسب البعض بالغة القوة وتتمتع بمهارات كبيرة ولها يد طولى قادرة على المباغتة والضرب من حيث لا تحتسب السلطة المصرية وقد نسب إليها هجوما استهدف مروحية كان يفترض أن تقل أكبر جنرالين في الجيش ووزارة الداخلية خلال زيارتهما لمنطقة العريش وكشفت صحف ووسائل إعلام أميركية أخيرا عن شراكة سرية بين الجيش المصري والسلاح الجوي الإسرائيلي تقضي بإطلاق يد تل أبيب لضرب ما توصف بالجماعات الإرهابية في سيناء بموافقة شخصية من السيسي وبينت وسائل الإعلام هذه أن الإسرائيليين نفذوا أكثر من مائة غارة جوية في سيناء خلال العامين الماضيين وذكرت أن للإسرائيليين رأيا متشائما في قدرة السيسي وجيشه على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية ولا يتعلق الأمر بالسلاح بل بالإستراتيجية التي تتعثر وتنتقل من فشل إلى آخر بينما يرى آخرون أن شراكة السيسي مع تل أبيب تتجاوز ما هو ميداني في سيناء إلى ما هو سياسي في المنطقة وأن الضربة ما يسمى بالإرهاب في سيناء هدفه بإخلاء شريط حدودي في العمق المصري والتهيئة لما يقول كثيرون إنها صفقة القرن وتلك تقضي وفق تسريبات بمنح الفلسطينيين أراض عربية تعوضهم عن تلك التي يطالبون بها داخل حدود ما قبل الخامس من يونيو حزيران وفي رأي هؤلاء فإن السيسي يريد أكثر من عصفور بحجر واحد إرضاء إسرائيل وإنفاذ خططها متى شاءت ثم استرضاء واشنطن بالشروع في حل نهائي للقضية الفلسطينية وإعادة تصدير صورته للعالم كمحاربين للإرهاب والإرهابيين ثم أخيرا حسم الانتخابات وتحويلها إلى تفويض أي استئصال أي معارضة محتملة لرجل يحارب ويضحي ولا ينام من الليل إلا قليلا