السعودية تجند شركات لتحسين صورتها بالغرب بشأن حرب اليمن

09/02/2018
تبدو الخطة السعودية لمساعدة اليمن في أبهى صورة في الرسائل التي ترسلها جماعة الضغط المستأجرة إلى أعضاء الكونغرس ومسؤولين أميركيين وإلى وسائل إعلام مليار وخمسمائة مليون دولار من المساعدات الإنسانية وملياران آخران لدعم بنك اليمن المركزي لكن تحقيق وكالة إيرن الإخبارية المختصة بالشؤون الإنسانية كشف عن أن الخطة تهدف إلى تلميع صورة السعودية أمام المجتمع الغربي فيما يتعلق باليمن أما مجلة فورين بوليسي الأميركية فقد ذكرت أن السعودية رفعت عدد من جماعات الضغط التي تعمل لصالحها من خمسة وعشرين جماعة إلى 145 جماعة خلال العامين الماضيين الأموال التي يضخونها لتلك الشركات تصيبنا بالذهول إن كانوا بالفعل يقومون بعمل صائب في اليمن فليسوا بحاجة إلى استئجار الشركات بل قد يتسلمون جائزة نوبل لرفع المعاناة عن اليمن كل هذه الأموال لن تغير شيئا في واشنطن صور القصف والدمار والمجاعة في الشمال ستبقى على حالها استند التحقيق الإنساني إلى وثائق رسمية قدمتها الشركات الأميركية إلى وزارة العدل الأميركية تمكنت الجزيرة من التأكد من صحتها وبحسب الوثائق فإن إحدى الشركات المستأجرة من قبل الرياض وهي تواصلت 60 مرة خلال ستة أشهر مع مؤسسات إعلامية أميركية لتقديم معلومات وتحليلات قامت بصياغتها عن دور السعودية في اليمن كما أنها تدير موقعا إلكترونيا خاصا الخطة السعودية ومواقع للتواصل الاجتماعي بتكليف من السفارة السعودية في واشنطن وهناك شركة أخرى أرسلت مئات المقالات والتحليلات إلى أعضاء في الكونغرس زعمت فيها أن العمليات العسكرية للسعودية والإمارات واليمن تهدف إلى محاربة الإرهاب وأن حماية المدنيين في اليمن تحتل أقصى أولويات التحالف أما شركة البريطانية فقد التقت عددا من الصحفيين الغربيين ونظمت لهم رحلة إلى اليمن لتصوير وصول شحنة مساعدات سعودية البرنامج الذي أعلن عنه السعوديون مصممون فقط في المناطق التي يسيطرون عليها مع حلفائهم في اليمن أما المدنيون في مناطق سيطرة الحوثيين فسيتم حرمانهم وتركهم لمواجهة خطر المجاعة وسلاح التجويع هو جريمة حرب وفق القانون الدولي بين مشكلات الخطة السعودية عدم وجود جهة دولية للتحقق من تسليم ما تعهدت به لليمن فالتحقيق ذكر أن الرياضة تحدثت عن تقديم ما قيمته ثمانية مليارات دولار إلى اليمن خلال العامين الماضيين عبر الأمم المتحدة ومنظمات أخرى لم تسمها وأظهر موقع الأمم المتحدة الخاصة بتتبع التبرعات لليمن أن ما قدمته السعودية عبر المنظمة الدولية أقل من مليون دولار أما ما يتعلق بباقي المبلغ فلا توجد وسيلة للتحقق من صحة قد تعمل مليارات البصر لوهلة بسيطة لكنها لم تطمس الشمس الحقيقة في بلد أعيته أسوأ كارثة إنسانية في العالم وجد وقفي الجزيرة واشنطن