مسارات الأزمة اليمنية.. صراع قد يقود للتقسيم

08/02/2018
هذا ما أراده الشعب فبدا أن النظام خضع لإصرار اليمني حوار وطني شامل أخرج علي عبد الله صالح من المشهد بعد مبادرة خليجية اتفق على مرحلة انتقالية تعيد الهدوء إلى البلاد وتحقق تدريجيا مطالب الحرية والعدالة الاجتماعية أشهر معدودة بعد هذا الاتفاق تبين أن آخرين لم يغنموا من الثورة لأنفسهم شيئا فقرروا الإطاحة بها مسيرة جماهيرية حاشدة تجتاح العاصمة صنعاء باسم الثورة مرة أخرى رفعت شعاراتها ونادت بمطالبها إنهم الحوثيون سرعان ما تحولت اعتصاماتهم إلى قوة مسلحة أرادت فعلا اجتياح المدن اليمنية وسرعان ما تحالفت مع نظام صالح انقسم اليمن سلطة شرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي كانت مهمتها الرسو باليمن إلى شاطئ استقرار وانقلاب عسكري تحالف فيه الحوثيون وعلي عبد الله صالح وسيطروا على مفاصل هامة في الدولة اليمنية استغاث كل طرف بداعمي اتهم الحوثيون وصالح في استجلاب الدعم الإيراني فقابلهم هادي بالاستغاثة بالسعودية فجر السادس والعشرين من مارس آذار عشر دول بقيادة السعودية تطلق حملة عسكرية ضد الحوثي وصالح التحالف العربي يطلق عاصفة الحزم هكذا أعلن عن العملية العسكرية التي جاءت خوفا من انتشار الخطر الحوثي على المنطقة كما قال التحالف ومنذئذ وطائرات التحالف تقصف مدن اليمن يقول القائمون عليه إنهم يستهدفون مواقع الحوثيين وتقول المنظمات الدولية إن آلاف الضحايا المدنيين سقطوا جراء ذلك القصف بعد أقل من ثلاثة أعوام من الحرب دب الخلاف بين الحلفاء قرر علي عبد الله صالح فجأة العودة إلى حضن السعودية والإمارات فقتله الحوثيون في الجنوب واصلت الإمارات دعمها للمجلس الانتقالي هناك مجلس ينادي باستقلال الجنوب عن اليمن ثم خاض قتالا مع الشرعية في عدن انقسم اليمن مرة أخرى شرعية تدعمها السعودية أو هكذا تقول وحوثيون تدعمهم إيران دون أن تعلن وجنوبيون تدعمهم الإمارات تحولت الثورة في اليمن من مطالب الحرية إلى صراع مستعر أشعلت نيرانه ثورة مضادة صبت دول جوار اليمن الزيت عليها فلاحظت في الأفق خارطة للتقسيم