قمة ثلاثية مرتقبة بإسطنبول لبحث التعقيدات في سوريا

08/02/2018
إلى اسطنبول محاولة لإنقاذ سوتشي هذه إحدى أهم خلاصات الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيسين التركي الروسي عقد قمة ثلاثية جديدة تجمعهما والرئيس الإيراني كدول ضامنة بشأن الأزمة السورية لم يحدد موعد القمة لكن الترجيحات تشير إلى أواخر مارس المقبل أي بعد أربعة أشهر من اجتماعهم الأول الذي انعقد في سوتشي أواخر نوفمبر الماضي التطورات السياسية والميدانية التي وقعت منذ ذلك الحين باتت كما يرى مراقبون مهددة لبقاء الحلف الثلاثي صار لكل طرف تحفظاته على زملائه لكنه لا يملك الاستغناء عنهم أول الغاضبين الثلاثة كان روسيا حين منيت جولة مباحثات سوتشي بفشل ذريع أواخر يناير وقد كانت القمة الثلاثية السابقة رافعة مفترضة لها لاحقا قصفت قاعدة حميميم الروسية في سوريا بطائرات دون طيار وكانت ثالثة الفواجع الروسية إسقاط طائرة السوخوي خمسة وعشرين فوق إدلب قبل أيام إثر ما قيل إنه صاروخ محمول على الكتف من هنا يأتي الحرص الروسي على ما اتفق عليه بوتين وأردوغان في اتصالهما صباح الخميس من رفع مستوى التنسيق الأمني في سوريا إلى جانب تحضيرات القمة المرتقبة الهموم التركية ثقيلة ومتشعبة بدورها حاليا على الساحة السورية فأنقرة في ظل حلفها الهش مع واشنطن تخوض منذ أسابيع في عفرين معركة غصن الزيتون ضد المسلحين الأكراد المدعومين أميركيا وهي عقدة مزعجة بحد ذاتها فكيف لو أضيف إليها امتعاض الحليفة إيران ومطالبتها لتركيا بوقف عملية وهو امتعاض حمل وزير الخارجية التركي على عجل إلى طهران ليس لتنقية الأجواء فقط ولكن لتأكيد أن الساعي بالفتنة بين الجانبين كما قال هي الولايات المتحدة ليست عفرين وحدها ما تعكر الصفو التركي الإيراني فهناك حديث عن استهداف قوات تركية بإدلب مؤخرا بنيران مليشيات محسوبة على طهران احتقان كان لابد من تخفيضه بالزيارة التركية لإيران فهناك إشكال آخر أشد وطأة وهو تحسب الاحتكاك الميداني بالقوات الأميركية في منبج التي تتأهب تركيا لدخولها كما تقول وفي سبيلها لذلك لا تخفي انتقاداتها اللاذعة على الدعم الأميركي للقوات الكردية التي تتصل بحسب الأتراك بحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا حتى في واشنطن استهجن الرئيس التركي ما قال إنها استعانة واشنطن إرهابي إرهابي آخر ولا يبدو لتحذيراته حتى الساعة الموازي أمريكيا بكل هذه الإخفاقات والمخاوف يعد لقمة إسطنبول التي يفترض كما أعلن قبل ساعات أن تزيد توثيق اتفاقات التهدئة ومناطق خفض التصعيد في سوريا وهو ما نفته موسكو مع حليفها نظام الأسد على نحو بالغ البشاعة في الأسابيع الأخيرة منذ مطلع العام الجاري فهل سيواجه بوتين في إسطنبول ولو بسؤال عن مئات القتلى المدنيين الذين قتلهم قصف طائراته رغم كونه كل من تركيا وإيران ضامنين لتلك التهدئة