خسائر فادحة للنظام السوري أمام التحالف الدولي

08/02/2018
تظل سوريا مسرحا لصراع الإستراتيجية الروسية الأميركية في اتجاهات مختلفة يتمثل الصراع حاليا في استمرار غارات التحالف الدولي التي تستهدف مواقع سورية نوعية والتي تواجه اعتراضات واتهامات روسية بأن التحالف يؤمن مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري وفي إطار الصراع الإستراتيجيات هذا يفسر إعلان التحالف إحباطه هجوما استهدف مناطق خاضعة لسيطرة قوات سورية الديمقراطية في دير الزور ومصرع مائة من المقاتلين الموالين للنظام السوري كانوا ضمن قوة مدعومة بالمدفعية والدبابات وأنظمة الصواريخ ويرجح الأميركيون أن تلك القوة كانت تحاول السيطرة على قرية خشام وحقل الغاز كونكو القريبة منها الذي استعادته قوات سوريا الديمقراطية من تنظيم الدولة في سبتمبر الماضي ويؤكدون أن قادة التحالف كانوا على اتصال بالروس قبل وأثناء وبعد إحباط الهجوم وبينما شكك النظام السوري في الرواية أو النيات الأميركية أضرم الحادث النار في مختلف الأروقة الروسية وصفه رئيس لجنة الأمن والدفاع في الدوما بأنه عمل غير مقبول وغير مسؤول وقالت وزارة الدفاع إنه دليل على أن هدف أميركا ليس مكافحة الإرهاب وإنما هو سيطرة على الأصول الاقتصادية السورية واعتبرت الخارجية الروسية الوجود العسكري الأميركي في سوريا تحديا جديا في طريق التسوية السلمية للأزمة والحفاظ على وحدة البلاد لا تنفصل هذه التوجسات وعن الاعتقاد المسيطر لدى عسكريين روس كثيرين بأن واشنطن قدمت الوحدات الكردية والجيش السوري الحر صواريخ تحمل على الكتف وتستهدف الطائرات وينظر هؤلاء من هذه الزاوية إلى عملية إسقاط مقاتلة سوخوي أخيرا في إدلب بصواريخ المعارضة من المبكر التكهن بمآلات صراع استراتيجيات موسكو وواشنطن على الأراضي السورية لكن تداعيات كثيرة تجعل من نشاط التحالف الدولي في سوريا بؤرة توتر تحمل ما تحمله من دلالات