تعز.. معركة تحرير غامضة وحسابات إماراتية حاضرة

08/02/2018
لم تكن الناشطة رهام البدر عضو اللجنة الوطنية لرصد وتوثيق الانتهاكات في تعز آخر الضحايا من المدنيين والناشطين فقبلها سقط مصورا الاثنان خلال عملية توثيق المعارك في الجبهات قناصة وقذائف ميليشيا الحوثي تحصد أرواح المدنيين منذ ثلاث سنوات ووفقا لمركز المعلومات والتأهيل الحقوقي فقد سقط نحو ثلاثة آلاف مدني بين قتيل وجريح خلال العام الماضي في تعز وهجر منها نحو 2700 أسرة تدفع المدينة ضريبة كبيرة عن كل اليمنيين نتيجة رفضها الانصياع لتوجهات الإمارات تحاول أبو ظبي إنشاء حزام أمني عليها بقيادة السلفي أبو العباس كما فعلت في محافظات الجنوب حتى تتحكم فيها لكن الفكرة قوبلت برفض شعبي وسياسي واسعين تختنق تعز كل يوم فهي المدينة الوسط بين الشمال والجنوب وهي المدينة التي تحمل مخزونا ثقافيا جعلها قبلة اليمن الثقافية وهي المدينة المخذولة والمحاصرة بأمر من التحالف العربي كما يقول سكانها قبل نحو أسبوعين أعلن محافظ تعز الجديد عملية واسعة لتحرير المدينة من سيطرة الحوثيين تضاعفت أعداد القتلى في صفوف المقاومة الشعبية لتصل نحو ثمانين فرضا خلال أسبوعين سيطر الجيش على عدد من المناطق في مختلف الجبهات لكن العملية لم يكن مخططا لها شأنها شأن جميع العمليات السابقة بسبب اكتفاء السعودية والإمارات بالغارات وعدم دعمهما للجيش والمقاومة بما ينجز الانتصار وهو ما جعل الكلفة باهظة وتبقى الخطوط والطرق المؤدية من تعز وإليها مقطوعة ويتواصل حصار المدينة تصرخ وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية وتنادي دول التحالف بتقديم المعونات الصحية لتوفير الخدمات الصحية والطبية للجرحى مع استمرار القصف وعملية التحرير لكن دون جدوى المحافظ السابق لتعز علي المعمري قال إن التحالف غير جاد في تحرير المدينة وأنه حاول إقناعهم بأن حزب الإصلاح الذي يتخوفون منه أحد المكونات السياسية ولن يكون عائقا وقد حاول جاهدا لكنه لم يفلح فقدم استقالته قبلها اشترط التحالف إخراج حمود المخلافي قائد المقاومة في تعز من اليمن حتى يتم تحريرها خرج المخلافي وبقي الحصار ويبدو أن السعودية والإمارات اختارتا تعز لتكون منطقة استنزاف للحوثيين مما يجعل المدنيين يدفعون ثمنا كبيرا وأعداد القتلى والجرحى في ازدياد