إسرائيل.. جدار فاصل مع لبنان

08/02/2018
يزور نتينياهو مرتفعات الجولان ومن هناك يهدد مستعدون لأي سيناريو ولا أنصح أحدا لاختبارنا لمن يوجه تهديداته لإيران ربما وحزب الله حتما فالزيارة للجولان والعين على طهران والضاحية الجنوبية ولا بأس من إضافة لبنان بأسره مع بدء إسرائيل بناء جدار إسمنتي على حدودها الشمالية بحسب تل أبيب فإنه يقام على أرض إسرائيلية وهدفها حماية البلدات الإسرائيلية في أي مواجهة محتملة مع حزب الله فهل ثمة سيناريو عسكري في الأفق أم أن الصراع على نفط البحر المتوسط وغازه قد بدأ في المنطقة كلها يمتد الجدار على طول الحدود مع لبنان في المنطقة المسماة بالخط الأزرق وتخشى السلطات اللبنانية أن يقام جزء منه في منطقة رأس الناقورة وهي ترى أن ترسيم الحدود الذي تم عام 2006 بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 ليس نهائيا فقد تحفظت في حينه على نقطة في الترسيم واعتبرتها أراضي لبنانية خالصة ومن بينها منطقة رأس الناقورة وهي ترى أن وصول الجدار إلى تلك النقطة يعني أن إسرائيل قضمت أرضا لبنانية واستولت عليها وفعلت ما هو أكثر اقتربت من المنطقة البحرية الاقتصادية اللبنانية وخاصة ما يسمى بالبلوك رقم 9 الغنية بالنفط أنه اعتداء على سيادتنا يقول عون وقد اجتمع في المجلس الأعلى للدفاع في بلاده فالجدار يخرق القرار الدولي رقم 1701 ولا يمكن لبيروت قبوله ما لم يبت في الخلاف بشأن النقاط الثلاث عشرة المتنازع عليها على الحدود وقبل ذلك فإن أي اعتداء على الأراضي اللبنانية سيواجه بالحزم أعضاء المجلس الأعلى للدفاع توجيهاته للتصدي لهذا التحدي لمنع إسرائيل من بناء ما يسمى الجدار الفاصل على الأراضي اللبنانية ينفض الاجتماع وقد أعطى المجلس الأعلى للدفاع في لبنان توجيهاته للتصدي لأي اعتداء إسرائيلي على الحدود برا وبحرا وثمة خيارات أخرى منها العودة للأمم المتحدة ورجالها على الحدود يتابعون كما قيل بقلق ما يوصف بالتصعيد الذي قد لا تحمد عقباه وفي رأي البعض فإن تل أبيب تستبق وتمهد لما يقولون إنها مرحلة التعامل مع أذرع إيران في المنطقة وسبق أن هددت وتوعدت طهران من أي وجود عسكري لها ولحلفائها في جنوب سوريا كما توعدتها في حال فكرت بتفعيل نفوذها في جنوبي لبنان وإقامة قواعد لها هنا أو هناك بينما يرى آخرون أن حرب الغاز والنفط تشتعل باكرا ففي محيط البحر الأبيض المتوسط تتوالى اكتشافات آبار النفط والغاز وتتزايد التقاطعات بين القوى المشاطئة حول ملكية بعض هذه الآبار وتسعى إسرائيل وفق هؤلاء إلى وضع يدها على ما تستطيع من ثروة نفطية وإرساء حقائق على الأرض مسنودة بقوتها العسكرية ويرى هؤلاء أن وتيرة التنسيق المصري الإسرائيلي في هذا الموضوع في ازدياد وثمة مساع لمحاصرة تركيا بالبحر بالتعاون مع اليونان وقبرص أي بإنشاء ما يمكن أن يوصف بمحور النفط والغاز ضد من ترى تل أبيب أنهم أعداءها واللافت أن ثمة دولا عربية تشارك وتوافق