قضية السبهان.. العلاقات السعودية اللبنانية إلى أين؟

07/02/2018
بمعزل عن ما قد تؤول إليه الدعوى المرفوعة على الوزير السعودي في أروقة القضاء اللبناني وما إذا كانت ستشق طريقها القانوني أم ستحفظ في الأدراج فإن الدعوى التي رفعها الأسير اللبناني المحرر من السجون الإسرائيلية نبيه عوض على ثامر السبهان ما هي إلا دليل آخر على حالة الترنح التي وصلت إليها العلاقة اللبنانية السعودية ذلك أن ما ورد في نص الدعوى من اتهام لمسؤول سعودي بإثارة النعرات الطائفية وتحريض اللبنانيين على الاقتتال وقبول القضاء اللبناني هذه الدعوة من حيث الشكل يظهران بما لا ريب فيه أن شرخا عميقا قد أصاب العلاقة بين بيروت والرياض منذ الرابع من نوفمبر تشرين الثاني الماضي تاريخ إعلان سعد الحريري الاستقالة من رئاسة الحكومة من خلال بيان متلفز قرأه من السعودية كان ذلك التاريخ فاصلا وقد أوجدت مزاجا عاما بدأ يرى أن السياسة السعودية تقوم على مغامرات غير محسوبة النتائج ولا تقتصر بأفعالها على لبنان بل تشمل المنطقة بأسرها منطق جسده ثامر السبهان الذي عمل سابقا مترجما لقائد قوات التحالف الدولي خلال حرب الخليج الثانية عام 91 وكانت تجلياته في كيفية تعامله مع لبنان قبل أزمة استقالة الحريري وأثناءها وحتى بعدها وذلك من خلال التصريحات والتغريدات التي أكد فيها أن السعودية ستتعامل مع حكومة لبنان على أنها حكومة إعلان حرب وهو ما دفع واشنطن لاحقا وفق صحف أميركية إلى ممارسة ضغوط على السعودية لإيقاف السبهان عن التصريح والتغريد حول الملف اللبناني هذه العلاقة اللبنانية السعودية التي غدت ملتبسة منذ اعتبار لبنان الرسمي أن الرياض احتجزت الحريري ودفعته إلى الاستقالة تلاها مخاض طويل لم ينته بتراجع الحريري عن استقالته في بيروت إذ برزت بعدئذ قضية اعتماد السفراء بين البلدين وتصريحات من ساسة لبنانيين تشي بأن الأمور مع الرياض ليست على ما يرام وسواء انتقلت القضية من الناحية القانونية إلى مرحلة ثانية تتمثل في إحالتها إلى قاضي التحقيق وطلبه استجواب الوزير السبهان في لبنان أو انتهت من خلال صدور قرار قضائي بمنع المحاكمة لانتفاء الجرم تبقى هذه الدعوة وما رافقها مؤشرا على خسارة كبيرة منيت بها السعودية لدى اللبنانيين في مقابل ما يراه كثيرون تمددا للنفوذ الإيراني في لبنان والمنطقة