بن دغر يدعو السعودية للتحقيق في أحداث عدن

07/02/2018
الأحضان وحدها لا تكفي لتفسير القيام بشيء ونقيضه هنا يبدو هادي ضيفا مكرما في الرياض والأخيرة قالت بل كررت وأكدت مرارا أن معركة الطرفين واحدة وأنها إنما أقامت التحالف وجيشت الجنود بل وشنت الحرب من أجل هدف كبير هو إعادة الشرعية التي يمثلها الرجل إلى اليمن كله ولكن شيئا من هذا لن يتحقق وما كان خيارا مؤقتا للشرعية وهو عدن أصبح مهددا من التحالف نفسه نحن نطالب بتحقيق محايد تقوم به المملكة العربية السعودية منفردة يعرف ذلك بن دغر فالرجل خبرة التحالفات حين تنقلبوا وتصبح عداء شهيرا لكنه يظل سياسيا في آخر المطاف وفي السياسة ما يكره المرء عليه على ما يقول البعض ويجادل يطالب بن دغر السعودية منفردة أو بالتعاون مع دول التحالف مجتمعة بالتحقيق في أحداث عدن الأخيرة شرط أن يفضي التحقيق إلى تحديد المسؤول عما وصفها بمحاولة الانقلاب هناك فلا إمكانية لمنع تكرار ما حدث من سفك للدماء وإشاعة للدمار سوى بالمحاسبة ولن نتهم يقول الرجل بل سنترك ذلك للتحقيق يبدو لافتا بل ربما متعمدا ان لا يتطرق الرجل لأبوظبي والأخيرة اتهمت علنا من كثير من اليمنيين بالتورط في الأحداث وذهب البعض إلى تقديم الأدلة على أن السيطرة على اللواء الرابع حماية رئاسية حدث بإسناد جوي إماراتي ووقع بآليات عسكرية إماراتية حديثة فلماذا فعل بن دغر ذلك قبلت حكومته بالوساطة السعودية آنذاك ودعمت تشكيل اللجنة السعودية الإماراتية العسكرية المشتركة للإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة الأمور في عدن إلى ما قبل محاولة الانقلاب وفي رأي البعض فإن الشرعية اليمنية لم تنجح في دفع الرياض لكبح جماح أبو ظبي في عدن ولكنها نجحت فيما هو أقل بعد تهديدها بسحب الشرعية عن عمل التحالف العربي برمته في البلاد وهو ما جعل السعودية تتدخل ففعلت من دون أن تلبي مطالب الشرعية اليمنية تماما فلا هي أغضبت أبو ظبي وأعادتها إلى ما قبل المحاولة الانقلابية ولا هي أرضت هادي وحكومته بل ظل موقفها يتسم بغموض شديد يفسره البعض بالتواطؤ وآخرون بالعجز عن وقف ما يفعله حليفها الإماراتي في الباحة الخلفية للسعودية ووفقا للبعض فإن مطالب بن دغر الأخيرة ستطوى وتنسى سريعا فما يحدث في عدن لم يفاجئ أحدا باستثناء من يريد أن لا يعرف ما ستؤول إليه الأوضاع هناك وأن وقف تمدد المجلس الانتقالي الجنوبي لا يعني وقف مشروعه فهو يحظى بدعم من المتنفذ في أبو ظبي تحديدا ويقضي بدولتين باليمن وبهيمنة إماراتية على الموانئ والمنافذ الجوية في الجنوب بأسره وذاك هدف عزيز لأبوظبي لن تتخلى عنه وإن تراجعت عن تبنيه علنا خشية تخريب علاقاتها بالرياض وما فعله بن دغر كما يقول البعض إنه يريد للرياض أن تخلص إلى النتيجة نفسها التي خلص إليها الكثيرون لكن من قال إنها لا تعلم أو على الأقل تتواطأ ضد ما يرى كثيرون أنه يهدد مصداقيتها بل ومصالحها الوطنية في عمقها اليمني