الغوطة تحت نيران القاذفات السورية الروسية

07/02/2018
سحب دخانية حولت سماء الغوطة الشرقية المحاصرة إلى الجحيم أيام متواصلة من قصف كثيف تتبادل الأدوار فيه طائرات سورية وروسية عشرات المدنيين قتلوا في بلدة حمورية وبيت سوى وعربين وحرستا وزملكا ودوما ناهيك عن أعداد مضاعفة من الجرحى بعضهم في حالة خطرة يصعب نقلهم إلى المستشفيات للعلاج لا تفرق الطائرة هنا بين منشآت خدمية وأحياء سكنية فالكل مستهدف كما تقول فرق الدفاع المدني هجمات شرسة أوقفت حتى العملية التعليمية بكافة مراحلها بعد مقتل عدد من الطلاب والكادر التدريسي غارات تقول الأمم المتحدة إنها تحقق في تقارير عن استخدامها غازات كيميائية وصلتنا أنباء عن انفجار قنابل لا نعرف إن كانت بقصف مدفعي أو جوي ونحن بصدد التحقق من الأمر وحدوث تسرب لمادة قال شهود عيان إنها أدت إلى حدوث حالات اختناق وسيلان للدموع وهذه أساسا هي أعراض التعرض لغاز الكلور وبجانب الإدانة الأممية الواضحة أشارت واشنطن وباريس للأمر ذاته وأكدتا أن دمشق عادت لاستخدام أسلحة محرمة دوليا طالما الأمر غير موثق بالكامل فأنا أتحدث بدرجات من الحذر لكن جميع المؤشرات تظهر لنا اليوم أن النظام السوري يستخدم غاز الكلور في الوقت الحاضر وقد فتحت الأمم المتحدة تحقيقا في هذا الشأن منذ أمس دلائل صورية وتصريحات دولية تدين نظام الأسد ورغم ذلك انصب مؤتمر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في سوتشي على نفيها كلها مناكفات سياسية تقع شظاياها على رؤوس السوريين العرايا من كل آلة للدفاع عن أنفسهم وسط موقف دولي يوصف من متخاذل إلا من التنديد والتصريحات لم تكتف موسكو بذلك بل أعلنت تعزيز دفاعات قواعدها العسكرية بسوريا عقب إسقاط إحدى طائراتها فوق محافظة إدلب وهو هجوم استغلته موسكو للانتقام من إدلب وأهلها وفق المعارضة المسلحة إذ لا يختلف الحال فيها عن الغوطة الشرقية من حيث كثافة القصف والتدمير على أن وزارة الدفاع الروسية أتبعته بالتحديد تزويد من تصفهم بالإرهابيين في سوريا بسلاح نوعي التصعيد في إدلب والغوطة دفع المتحدثة باسم الرئاسة إبراهيم كالين للدعوة إلى التهدئة فيهما فالهجمات الأخيرة تزيد الضغط على أنقرة بالتزامن مع خوضها معركة عفرين إذ تبدو في وجه المدفع وهي إحدى الضامنين لآلية وقف التصعيد في سوريا آلية لا يبدو أن الدبلوماسية وحدها كفيلة بتحقيق التزاماتها على الميدان