هيئة الحرمين: كفى تسيسا لمقدسات المسلمين

06/02/2018
كفى تسييسا لمقدسات المسلمين إلى تلك الخلاصة سينتهي متفحص أمين لأول تقارير الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الشريفين ينتقد التقرير إخضاع إجراءات وصول المسلمين إلى الحرمين لاعتبارات السياسة أي لعلاقات دولهم مع المملكة وفي التقرير أيضا رصد لأبرز ما اعتبرها انتهاكات من السلطات السعودية لحق المسلمين في ممارسة عباداتهم في أرض الحرمين ذلك ممارسة الابتزاز السياسي بحصص الحج استخدام منابر المساجد لأغراض سياسية واعتقال وترحيل معتمرين بطرق غير قانونية لا شيء في التقرير إذن يدعو إلى تدويل الإشراف على المشاعر المقدسة اشرح ذلك لثلاثي خليجي اشتعل غضبا وقمعه إن استطاعت تصمت المؤسسات الرسمية وتتحرك الآلة الإلكترونية سريعا نيابة عنها في مواجهة ذلك الخطر الوهمي إلا الحرمين هذا الوسم الذي أطلق مغردون سعوديين وإماراتيين من خلاله هجوما على قطر يتصدر قائمة التداول العالمي وهؤلاء الوزراء والمستشارون من محترفي التغريد ضد الدوحة ما كان لهم أن يصمتوا توافق وزير الخارجية البحريني مع وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية على الطعن في أهلية الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين والتقيا أكثر عند اتهام قطر بأنها من يقف وراء الهيئة والدافعة نحو خيار التدويل أما المستشار المغرد بالديوان الملكي السعودي فقد وجد في غمرة رحلة عمله متناهية الصغر إلى سويسرا متسعا ليهاجم قطر متوعدا إياها بغزو عسكري بغض النظر عن وقع كلماته فإن سعود القحطاني بدأ منكرا لحقيقة أن الأزمة الخليجية إنما كشفت تسييسا للحج والعمرة بادر به بلده غير عابئ حينها بالأشهر الحرم أحيل العام الماضي بين القطريين وخامس أركان الإسلام وضيق على المعتمرين ولا يزال وهذا مذهب آخر خطير في التسييس تقديم الرياض الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني بأنه أمير قطر المقبل والذي قالت ساعتها إنه توسط في موضوع الحج ليست الخروق بجديدة وليست الهيئة الدولية لمراقبة الحرمين سوى عين متفحصة لفداحتها ليس في قطر رأت الهيئة النور وليس من القطريين بل من مصريين وأردنيين وأفارقة استقت الشهادات التي قام عليها تقريرها الأول نظمت عبر العالم مؤتمرات وأقامت فعاليات كما أطلقت عرائض وحملات لمنع تسييس إدارة الحرمين الشريفين أليست غاية يفترض أن يلتقي عندها المسلمون فما يزعج الدول حصار قطر في ذلك ولما الزج باسم الدولة المحاصرة لم تخف الدوحة منذ البدء رفضها استغلال فريضة الحج وغيرها من المناسك كأداة للتجهير السياسي وشددت مرارا على ضرورة تجنيب فريضة الحج الخلافات السياسية بين الدول لكن من الواضح أن القطريين يحملون من محاصريهم الآن مسؤولية فحوى التقرير الدوري الأول لهيئة مراقبة الحرمين هذا الإصرار المصحوب بعلو نبرة الوعيد قد يوحي بأن ثمة نية لتعقيد الأزمة بافتعال خلاف جديد وقد يوحي هذا المسعى أيضا بأن أصحابه لم يسقط من اعتباراتهم نتيجة الحوار الإستراتيجي الأميركي القطري الأخير كان بيان الحوار بمنزلة إعلان سياسي قوي وواضح بل هو الأوضح من واشنطن منذ افتعلت الأزمة الخليجية