شهادة محمد إبراهيم بشأن موقف أوروبا من فض رابعة

05/02/2018
ما الذي عجل في حسم القرار الذي تسبب يوم الرابع عشر من آب أغسطس 2013 في وقوع أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث وما حقيقة موقف نائب الرئيس آنذاك محمد البرادعي من السيناريو الدموي الذي أعده قادة الانقلاب العسكري للتعامل مع المعتصمين في ميداني رابعة والنهضة وما علاقة كل ذلك بالمفاوضات التي جرت حينها بين وفد الاتحاد الأوروبي برئاسة كاثرين آشتون وبين قيادات رافضة للانقلاب تساؤلات تطرق لها التسريب الأحدث الذي حصلت الجزيرة عليه للشهادة التي أدلى بها وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم خلال جلسة سرية أمام محكمة جنايات القاهرة في القضية المعروفة إعلاميا بفض اعتصام رابعة بحسب التسريبات فإن تحديد ساعة الصفر لتنفيذ ما بات يعرف لاحقا بمذبحة رابعة جاء بعد إبلاغ السلطات آنذاك من قبل وفد الاتحاد الأوروبي بوصول المفاوضات مع المعتصمين إلى طريق مسدود وفيما بدا وكأنه حصول على إذن من جهات حقوقية شبه رسمية لاستخدام القوة مع المعتصمين يؤكد اللواء إبراهيم في شهادته أنه اجتمع مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان وصحفيين وأطلعهم على الوضع وأن هذه الجهات أكدت على ضرورة فض الاعتصام وقد رافق بعض من منتسبيها قوات الأمن أثناء عمليات الفظ كما يكشف وزير الداخلية السابق أنه وبمجرد تكليفه من قبل مجلس الوزراء بإجراءات الفظ قام بالاجتماع مع الرئاسة المصرية وإطلاعها على الأمر لكن البرادعي أعلن حينها رفضه لذلك وقدم استقالته واستبق لقيادات في جماعة الإخوان المسلمين شاركت في المفاوضات مع وفد الاتحاد الأوروبي أن أكدت في شهادات سابقة أن الغرض الوحيد من تلك المفاوضات كان إقناع معسكر يدعم الشرعية بالتسليم للانقلاب العسكري بعد أن أصبح أمرا واقعا لا مجال لتغييره وأنه تم الاتفاق لاحقا مع مبعوث أشتون إلى مصر برناردينو ليون على ضرورة تهيئة الأجواء قبل أي حوار أو تفاوض سياسي وبأن معسكر دعم الشرعية تلقى وعودا بالإفراج عن بعض القيادات مثل سعد الكتاتني أبو العلا ماضي لكن ذلك لم يحدث مواقف وأدوار بدت في نظر منتقديها بعيدا عما كان مرجوا من الاتحاد الأوروبي وهو يتابع يوما بيوم مجريات انقلاب أطاح بأول رئيس مدني منتخب للبلاد وأردف ذلك بمجزرة دامية تؤكد مثل هذه الشهادات أنها لم تبح بكل أسرارها ومنها ما يتعلق بمواقف دول غربية وضع فض اعتصام رابعة مصداقيتها على محك الاختبار