ما يعجز عنه السيسي تقوم به إسرائيل في سيناء

04/02/2018
ما يعجز عنه السيسي تقوم به إسرائيل في سيناء تحديدا تبدو الصورة بالغة التعقيد هنا مقاتلات مصرية تحلق على علو منخفض وتقصف ما تقول القاهرة إنها أهداف للإرهابيين ثمة طائرات حربية مصرية إذ فما الذي يدفع السيسي وهو جنرال سابق للاستعانة بسلاح الطيران الإسرائيلي إلى سواه لملاحقة ما تعهد الرئيس المصري نفسه بالقضاء عليه واعتبر ذلك رسالته في الحياة كلها تكشف نيويورك تايمز ما يؤكد كثيرون أنه شائع ومعروف وليس سرا فطائرات تل أبيب تحلق فوق سيناء فلا تعترضها المقاتلات المصرية بل إن سلاحي الجو في البلدين ينسقان وبحسب الصحيفة فإن إسرائيل نفذت أكثر من مائة غارة جوية بموافقة السيسي شخصيا وذلك يكشف حقيقة قاسية لنظام في القاهرة تعسكر أكثر مما يجب وهي أنه غير قادر وبالأحرى عاجز عن مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المسلحة في سيناء وأن إسرائيل تشعر بخطر التنظيم وغيره من الجماعات عليها وعلى ما بات يوصف بحليفها فتدخلت على أن تدخلا كهذا يكشف أمورا أبعد مما يسمى خطر الإرهاب فللطرفين كما شاع وذاع إستراتيجية يبدو أنها اكتملت في سيناء وحولها وتلك ذات صلة بما يعرف بصفقة القرن وتقوم في شقها المصري على الإخلاء تمهيدا للتخلي عن مناطق في سيناء لحل معضلة دولة فلسطينية محتملة لا تريد إسرائيل أن تمنح أصحابها أرضهم كلها ليقيموا عليها فتطوع الحليف المصري لمنحهم بعض الأرض نشدانا لبعض الرضا الإسرائيلي والأميركي هناك مروحيات إسرائيلية وطائرات من دون طيار تنفذ أكثر من غارة في الأسبوع في سيناء يعلم ذلك السيسي وكبار جنرالاته في شبه الجزيرة ما يعطي لتل أبيب اليد الطولى في شأن يقول أركان النظام المصري أنه قومي بامتياز بينما يرى آخرون أن ذلك الشأن القومي نفسه كان أحد أسباب الحروب مع إسرائيل فإذا به ينقلب ليصبح بالتعاون مع تل أبيب بل لصالحها وفي رأي البعض فإن الأمر أسوأ أثرا مما يعتقد كثيرون فهو يحول الإسرائيليين من أعداء إلى شركاء والشراكة تمنحهم ما لم يحلموا به سابقا وهو أن يتحولوا إلى قادة المنطقة بأسرها في أهم ملفاتها وتحديدا العسكرية والإستراتيجية منها وبحسب هؤلاء فإن تل أبيب تتعامل مع السيسي باعتباره هدية من السماء والأخير يتحالف بهديها أو بدونه مع شريك آخر لتل أبيب في المنطقة وهو المتنفذ في أبو ظبي والأخير يستورد السلاح والخبرات الإسرائيلية في مشروعه القائم على نزاعات إمبراطورية لا تحتملها بلاده الصغيرة حتى لو أصبحت إسبرطة القرن الحادي والعشرين ما المفاجئ فيما يحدث ويتكشف إنهم يسلمون المنطقة كلها لمن يفترض أن يكون عدوهم يقول البعض بينما يرى آخرون أن الخرق اتسع على الراتق ومنه تسللت إسرائيل ويراد لها لا أن تنتصر بل أن تتسيد