الإمارات وإسرائيل.. شراكة عسكرية عميقة

04/02/2018
الإنتاج في إسرائيل والاستهلاك في الإمارات بعض من هذه التكنولوجيا العسكرية سيطير رحلات سرية إلى أبو ظبي ليس سرا تماما ما يكشفه الإسرائيليون منذ مدة بتباهي واضح عن مستوى تعاونه متعدد الأوجه مع إمارة أبو ظبي إنها علاقات تزداد متانة في المجال العسكري تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية مصدرها في ذلك معلومات أوردتها مجلة إنتليجنس أون لاين الفرنسية المتخصصة في قضايا الدفاع ومن الأمثلة التي تسوقها تزويد الإماراتيين بمنظومات دفاع إسرائيلية لحماية حقولهم النفطية كما أن شركتي ألبرت وأيروبكس الإسرائيليتين المتخصصتين في إنتاج وسائط الطيران غير المأهولة تواصلتا مع أبو ظبي لتزويدها بطائرات من دون طيار وتلك الطائرات تقول الصحيفة إن الإمارات أمدت بها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر هذه إذن علاقة متعدية لا يبدو أن أحدا سيستغربها بين ثلاثة من رموز ما تسمى الثورات العربية المضادة لكن ما يثير استغراب غير عالم بارتباطات هؤلاء هو أن تكون إسرائيل مصدر لتسليحهم وان جرئوا المعنيون بالأمر على الإنكار صفقات السلاح والعتاد إذن أمر واقع فكيف يتم ذلك واضح أنها لعبة يتقنها رجال أعمال إسرائيليون تتفاوت درجات نفوذهم في أبو ظبي ولا يخفي بعضهم تفاخره بالتوسط في إنجاز صفقات سلاح مع الإمارات يذكر المعلق العسكري في صحيفة معاريف شخص اسمه آفي لأوبي يصفه بأنه أكثر رجال الأعمال الإسرائيليين نفوذا داخل أبو ظبي ويبدو أن الرجل تلقى مساعدة من إيتان بن إلياهو القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي في إنجاز الصفقات بين شركته وأبو ظبي وفي التفاصيل أيضا أن رجل أعمال اسمه كوخابي نقل بطائرة خاصة إلى أبو ظبي قادة عسكريين إسرائيليين سابقين يعملون معه بصفة مستشارين لكن لما الإصرار على اقتناء السلاح من الدولة العبرية لجودته أم هل تراه فقط تسريع لخطى التطبيع أو التنسيق كما يسميه البعض تخفيف وطأته تذكرون حتما حديث وثائق ويكيليكس المسربة أواخر العام الماضي عن تنسيق اقتصادي ودبلوماسي و أمني وعسكري يتنامى بين أبو ظبي وتل أبيب لم يستثن من ذلك حتى في مجال الأمن السيبرالي والقرصنة وتزويد المنشآت والمرافق الحيوية في أبو ظبي بنظم مراقبة متطورة تحدثت عن ذلك وغيره مرارا تسريبات وصحف ودوريات متخصصة رصدت تعاظما بالتعاون الإماراتي الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة ذهبت أبوظبي في الشق العسكري إلى حد المشاركة في مناورات سلاح الجو الإسرائيلي طرف فيها والآن يتأكدوا بشهادة الإسرائيليين أن ذلك التعاون يشمل أيضا تبادل المعلومات بل وصفقات أسلحة مريبة تتكتم عليها أبو ظبي ودأبت تل أبيب حتى وقت قريب على منع نشر معلومات عنها كأن أحدا من الطرفين لم يعد يخجل بعلاقته بالآخر قد يبحثان بين مسوغات المصلحة الاقتصادية عما يمكن أن يبرر تلك العلاقة لكنهما يدركان حتما بأنها مدنسة باعتبارات السياسة