مؤتمر سوتشي.. شجار ومقاطعات

03/02/2018
منذ البداية بدا أن مؤتمر الحوار الوطني السوري سيفشل قل ان يبدأ وقد رفض وفد المعارضة الذي وصل من أنقرة إلى مطار سوتشي للمشاركة في المؤتمر مغادرة المطار ودخول المدينة احتجاجا على شعارات المؤتمر التي ترفع علم سوريا في المطار ومركز المؤتمرات ساعتان بعد ذلك بدأت أعمال المؤتمر لكن الفوضى عمت القاعة وقف بعض المشاركين في المؤتمر وقاطعوا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثناء كلمة الافتتاحية اتهموا موسكو بقتل السوريين بينما ردد آخرون شعارات داعمة لموسكو داخل القاعة كان نحو 1500 شخص بينهم مراقبون شخصيات محسوبة على الموالاة والمجتمع المدني السوري وفود من المعارضة قادمة من دمشق والقاهرة وموسكو وأنقرة وكان لافتا غياب الهيئة العليا للمفاوضات السورية أبرز ممثلي المعارضة عن المؤتمر اختتم المؤتمر بإصدار بيان عام من بين ما تضمنه الاتفاق على تشكيل لجنة لتغيير الدستور والدعوة لإجراء انتخابات حرة فهل نجحت موسكو فيما أخفقت فيه الأمم المتحدة وهل ستتعاون المعارضة السورية مع المقترحات التي طرحت في سوتشي بالنسبة لقسم كبير من المعارضة فإن المشكلة تكمن في أن روسيا ليست طرفا محايدا في الأزمة السورية بعدما أدت دورا بارزا في تغيير المعادلة العسكرية على الأرض لصالح النظام ويرى هؤلاء في مؤتمر سو تشي إلى جانب مسار أستانا محاولة لخلق مسار جديد لحل الأزمة خارج إطار التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة بيد أن موسكو تنفي هذه الاتهامات وتؤكد أنها ليست طرفا منافسا لمسار جنيف وأنها الآن تسلم عصا السباق إلى استيفان دي ميستورا في رحلة طويلة وشاقة لتحقيق السلام في سوريا