صفقة القرن في طور النضوج

03/02/2018
صفقة القرن في طور النضوج قليل من الملح والبهارات وتصبح جاهزة بهذه الكلمات كشف المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلث عن إيذان الكشف رسميا عن الصفقة المثيرة والغامضة وسواء استساغها الفلسطينيون أم لا فلا يحق لهم رفضها يبوح غرينبلث أحد مهندسي الصفقة لعدد من القناصل الأوربيين خلال لقائه بهم في القدس منذ دخول الرئيس الأميركي دونالد ترمب البيت الأبيض ينكب على صياغة الصفقة وتسويقها صهر الرئيس ومستشاروه جاريد كوشنر والسفير الأميركي في إسرائيل ديفد فريدمان ومبعوث ترمب للسلام جيسون غرينبلث بالنسبة إلى واشنطن فإن موافقة الجانب الفلسطيني مجرد تحصيل حاصل فالصفقة كما يقول غرينبلث ستقر وستطبق شاء الفلسطينيين أم أبوا وبالنظر إلى القليل الذي كشفه غرينبلث للمسؤولين الأوروبيين يتضح أن المفهوم التقليدي لحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو حزيران عام 76 ليس مرجعية للصفقة المتوقع الإفصاح عنها ربيع عام 2018 وقد اتخذت إدارة ترمم خطوات فسرت على أنها بداية تطبيق عملي لصفقة القرن بالتنكر لقضايا الحل النهائي القدس واللاجئين كقرار رئيس ترامب باعتبار القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل تلاه حجب واشنطن دعمها عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا من وجهة نظر المبعوث الأميركي للسلام فأحفاد اللاجئين ليسوا لاجئين فهم يولدون في أراض جديدة وعليه تسعى إدارة ترمب لتحديد تاريخ ملزم لوقف عمل الأونروا وأغلاق كافة مؤسساتها ما يعني ضمنا تصفية قضية اللاجئين ينصح الاتحاد الأوروبي الفلسطينيين بعدم اتخاذ موقف متشنج من صفقة فريق ترمب والتريث إلى حين معرفة تفاصيلها ولا يخفي قادة في السلطة الفلسطينية مخاوفهم من أن تتخطاهم وواشنطن وتبحث عن قيادة بديلة تمرر من خلالها الصفقة يعترف غرينبلث أن تسوية القضية الفلسطينية ليست سوى وسيلة كي توصل إدارة ترمب لغاية جوهرية لديها وهي بناء تحالف أميركي إسرائيلي عربي لمواجهة الخطر الإيراني والإرهاب تحالف لن تجد تل أبيب وواشنطن وقتا أفضل من الوقت الحالي لنهجه ففي طريق تسويقهم لصفقة القرن دفع مندوبو ترمب باتجاه تطبيع العلاقات بين دول خليجية كالسعودية والإمارات والبحرين مع إسرائيل وقد أكدت تل أبيب أنها تتشارك هذه الدول ضرورة توجيه عمل عسكري يكبح النفوذ الإيراني ويقضي على طموحات طهران للتسلح النووي ثمة مخاوف حقيقية من أن تكون صفقة القرن توطئة لحرب القرن