الحكومة الشرعية تخرج عن صمتها وتسمي أحداث عدن انقلابا

03/02/2018
أخيرا خرجت الحكومة اليمنية الشرعية عن صمتها وسمت ما يجري في عدن بالانقلاب على الشرعية وأهداف التحالف العربي لم تذهب الحكومة إلى هذا الوصف فور بدء قوات المجلس الانتقالي الجنوبي ذي التوجهات الانفصالية والمدعوم إماراتيا بمهاجمة مقر الحكومة والاستيلاء عليها الواحدة تلو الآخر فقد حذر رئيس الحكومة من انتشار قوات المجلس الانتقالي أول الأمر وتصعيد اللهجة ضد حكومته واتهامها بالفساد ثم انتقل الرجل لاحقا إلى مطالبة الإمارات بالتدخل باعتبارها صاحبة اليد الطولى في عدن لاسيما بعد أن كشف سير المعارك وقوف الإمارات وراء خيار الانقلاب على الشرعية في الجنوب بالتواطؤ مع السعودية فالطائرات والدبابات الإماراتية شاركت في المعارك إلى جانب المجلس الانتقالي فرض المجلس الانتقالي الجنوبي واقعا جديدا في عدن شبه فورا بالانقلاب الذي نفذه الحوثيون باستيلائهم على صنعاء في 2014 ومثلما سبقت انقلاب صنعاء تطورات ومؤامرات مهدت الطريق لنجاحه سبقت انقلاب عدن تدابير ومخططات إماراتية انتهت بسيطرة أبوظبي على موانئ ومواقع إستراتيجية في الجنوب هذا ما كان له أن ينجح لولا الميليشيات التي مولتها أبوظبي ولولا القيادات القبلية التي أغرتها بالأموال وعزفها على حلم الانفصال الذي يراود كثيرين في ذلك الجزء من اليمن الشاهد أن التحالف العربي لم يتدخل إلا بعد أن تغيرت موازين القوى على الأرض ففرض وقفا لإطلاق النار وأعاد التأكيد على وقوفه إلى جانب حكومة بن دغر وقف النار لم يصمد طويلا وفقا للحكومة التي قالت إن المجلس الانتقالي نقض اتفاقا سابقا برعاية سعودية قضى بعودة جميع القوات إلى ثكناتها أدخلت التطورات في عدن الأزمة اليمنية في نفق جديد فأجندة التحالف لاسيما الإماراتية منها تتوخى من الأهداف ما يتقاطع وبشكل حاد مع أهداف الشرعية وهذا ما ينذر بطول أمد الأزمة