عـاجـل: الكرملين: لا نريد الحديث عن السيناريو الأسوأ المتمثل بخطر حدوث اشتباكات بين روسيا وتركيا

جاريد كوشنر.. صدمة في البيت الأبيض

28/02/2018
خفض درجة التصريح الأمني المؤقت لجارد كوشنر شكل صدمة في البيت الأبيض فهذا هو التصريح الذي كان يمكنه من الاطلاع على معلومات استخباراتية بالغة السرية والحساسية لا يحظى بها إلا قلة قليلة في مجلس الأمن القومي للرئيس الأميركي من ضمن الأسباب التي ساقتها واشنطن بوست في خبرها عن هذه الخطوة ورود معلومات إلى مسامع مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي هاربرت مكماستر أفادت بوجود علاقات بين كوشنر ودول أجنبية خارج إطار مجلس الأمن القومي الأميركي لم يبلغ عنها وبأن مسؤولين في أربع دول على الأقل هي الإمارات وإسرائيل والصين والمكسيك ناقشوا محاولات من طرفهم للتأثير على كوشنر واستغلاله بما يدر على دولهم بالمنفعة نظرا لقلة خبرته في السياسة الخارجية وبحسب مقال الواشنطن بوست ذاته فإن مسؤولين من الإمارات اختاروا كوشنر على وجه الخصوص في ربيع العام الماضي لأنهم رأوا أنه الشخص الذي يمكنهم التأثير عليه والتلاعب به لقلة خبرته واحتياج عائلته لممولين لقرض متعلق بمبنى تملكه نواة العلاقة بين كوشنر والإمارات تشكلت من خلال السفير يوسف العتيبة في شهر حزيران من عام 2016 عبر مستثمر ثري ومؤيد قوي لترامب هو توم براك وذلك وفق تسريبات لصحف ومواقع إخبارية أميركية من بينها الموقع الاستقصائي وكتبت صحيفة بوليتيكو الأميركية في عددها الصادر في الحادي عشر من شباط فبراير من العام الماضي بأن العتيبه وكوشنر يتواصلان بشكل مستمر عبر الهاتف والرسائل الإلكترونية هذه العلاقة توسعت لاحقا وشملت ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد كما وتطط كوشنر علاقاته مع ولي العهد السعودي حتى أن آخر لقاء جمعهما الخريف الماضي كان عبر زيارة لكوشنر لم يعلن عنها بشكل مسبق إلى الرياض وهي علاقات شخصية قد تكون ساهمت بنظر البعض في إشعال الأزمة الخليجية بإمكان الرئيس الأميركي تخطي قرار حرمان صهره من المعلومات الحساسة لكنه صرح بأنه ترك ذلك لجون كيري رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض لثقته بأنه سيتخذ القرار الصائب على حد وصفه وقد صرح متحدث باسم كوشنر بأن القضية لن تؤثر على أدائه لعمله الهام بحسب قول المتحدث لكن هناك رأيا آخر لا يتوقع مؤيدو حصول كوشنر على تصريح أمني دائم بسبب علاقاته مع تلك الدول مدللين على كلامهم بتأخر حصوله على التصريح الدائم مقارنة بسلفه من ذوي المناصب الرفيعة ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة كوشنر على إدارة ملفات دولية كلف بها مثل ما يعرف بصفقة القرن إضافة إلى تساؤلات أخرى في ظل شبح التحقيقات التي تلاحق حملة ترامب وفي الأخير يبقى تساؤلان هل تتحول على المدى البعيد نعمة العلاقات الخارجية لكوشنر إلى نقمة وأي تهديد يمكن أن تتعرض له مؤسسات في بلدان ديمقراطية حين تتداخل مصالح شخصية مع المصالح والأهداف الوطنية العامة