الغوطة الشرقية.. هدنتان وكأن شيئا لم يكن

28/02/2018
من السبت إلى الأربعاء ماذا تغير في الغوطة الشرقية اجتمع مجلس الأمن الدولي وهذه المرة لتقييم قرار انتزعه بعد مخاض عسير وتنفيذه ليس يسيرا على الإطلاق نحن هنا اليوم لأن ما طالبتم به قبل بضعة أيام في قرار مجلس الأمن 2401 لم يترجم بشكل ملموس فقد استمرت الغارات والقصف والهجمات البرية كما أن بعض التقارير تشير إلى وقوع هجوم جديد بغاز الكلور وعن الهدنة الروسية المعلنة منذ الثلاثاء تحدث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أوضح أنه من المستحيل إيصال مساعدات إلى الغوطة الشرقية ضمن مهلة خمس ساعات وأضاف أنه لم يتم الالتزام بتاتا بوقف إطلاق النار وتم تسجيل إصابات ومقتل طفل في منطقة الشيفونية جراء استخدام غاز الكلور ولكن ماذا بعد ها هي الغوطة الشرقية في اليوم الثاني للهدنة الروسية المسماة إنسانية خروق وهدوء نسبي في بعض المناطق واستمرار للقصف المدفعي والغارات في مناطق أخرى يستغل الدفاع المدني والمواطنون الساعات القليلة لتوقف الجحيم من أجل انتشال الجثث من تحت الأنقاض وحفر مقابر لمن سقطوا خلال أيام القصف الكثيف لا يعرف كم سينتظر عمال اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا للحصول على ضمانات من أجل إدخال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية لا أحد عبر الممرات التي تحدثت عنها موسكو ودمشق لأن الخوف يمنع أي ساكن من الغوطة من المغامرة باجتيازها واستنادا لمصادر محلية قصفت الطائرات السورية بلدتي غوتاي وحوش الظواهر كما قصفت بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ حوش الصالحية وأطراف حوش الظواهرة وتؤكد المصادر استمرار محاولات النظام السوري التوغل بريا داخل الغوطة الشرقية من عدة محاور لكن بعض فصائل المعارضة تتصدى لها خصوصا في حرستا وعربين يقول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المعارضة المسلحة هي المسؤولة عن إنجاح الهدنة وللمفارقة تحدث لافروف مطولا عن دعم بلاده للنظام السوري أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واستمات في الدفاع عن نظام الأسد ونفى تهم واشنطن وعدة دول غربية له باستخدام الأسلحة الكيميائية كلام يندرج في إطار مسلسل التراشق الذي يبدو أنه سيطول بين موسكو وواشنطن اتهم المبعوث الأميركي لشؤون نزع الأسلحة روبرت وود روسيا بخرق التزامها كضامن لتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية وقبله بيوم قال قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل إن موسكو تقوم بدور مشعل الحرائق ورجل الإطفاء في آن واحد حيث تشعل التوترات بين كل الأطراف في سوريا ثم تلعب دور الحكم لحل النزاعات في محاولة لتقويض وإضعاف المواقف التفاوضية لكل طرف الطرف الأضعف في كل هذا السجال الدبلوماسي والسياسي هم هؤلاء مدنيون محاصرون منذ 2013 وتحت القصف الكثيف منذ الثامن عشر من الشهر الجاري مدنيون لا يريدون أن يكون مصير الغوطة الشرقية مثل حلب قصف وابتزاز في ساعات الهدن المعلنة ثم تهجير قسري عن هدنة إنسانية يتحدثون