هذا الصباح- تطور قطاع التعليم في الصومال

27/02/2018
لم تتوقف مسيرة العملية التعليمية في الصومال رغم الحروب والمشاكل الأمنية التي عصفت بالبلاد فور انهيار الحكومة المركزية نجح القطاع الخاص في تشغيل المدارس وإدارتها بالحد الأدنى من الإمكانيات المتوفرة وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود قرابة ألفي مدرسة أساسية وثانوية ونحو مائة جامعة في الصومال تشرف على غالبيتها مؤسسات أهلية التعليم الأهلي تشكلت في وقت عصيب وقررت تحمل مسؤولية كبيرة لإعادة التعليم إلى سكته وبذلك أنقذت عددا كبيرا من الشباب من الانزلاق إلى العنف ونشرت التعليم في ربوع البلاد غير أنها تفتقر إلى التشجيع من الحكومة التي لم تتمكن من اعتماد المشروع الذي ينظم التعليم الخاص رغم أن التعليم الأهلية نجح في سد الفجوة الناجمة عن تداعيات الحروب فإنه يواجه كثيرا من المشاكل منها ضعف التجهيزات اللازمة ونقص الكوادر التعليمية وغياب دور حكومي قادر على تمويله وإرشاده التعليم الخاص يهيمن على إدارة دفة التعليم في الصومال فترة طويلة وهو الذي يعود الفضل إليه في إحياء التعليم إلا أنه يعاني من صعاب كبيرة منها غياب سياسة موحدة للتعليم وغياب نظام المراقبة الذي هو من مسؤولية الحكومة الحكومة الصومالية التي تبذل محاولات كثيرة لاستعادة دورها في التعليم وإيجاد الحلول لما يواجهه من عقبات تقول إنها اعتمدت سياسة تعليمية وطنية من شأنها أن تساهم في النهوض بقطاع التعليم بعد انهيار الحكومة الصومالية السابقة مع المؤسسات التعليمية برز الجهود الذاتية أنقذت نظام التعليم في ظل غياب ملحوظ لدور الحكومة مدة من الزمن غير أن الحكومة الحالية تمكنت من صياغة السياسة واللوائح التي تنظم التعليم سبق عليها أخيرا مجلس الوزراء في انتظار إقرارها في البرلمان ولعل نجاح جهود الحكومة في تطوير التعليم يبقى رهنا بمدى تحسن الظروف الأمنية المجالات القليلة التي تمكنت من مواكبة الظروف الصعبة التي يشهدها الصومال منذ 27 عاما إلا أنه ما يزال بحاجة إلى دور حكومي فاعل من أجل تحسين جودة التعليم ونوعيته عمر محمود الجزيرة مقديشو