هذا الصباح- الأوريغامي.. فن طي العملات الورقية

27/02/2018
قد تعد وضع هذه الكميات الهائلة من المال في الشارع ضربا من الجنون لكن انخفاض قيمتها بسبب التضخم شجع عائلة من المهاجرين الفنزويليين إلى كولومبيا على استخدامها في تشكيل أعمال فنية وبيعها كتذكارات للباحثين عن هدايا مميزة بعض الناس يشترونها لأقاربهم وآخرون يشترونها لبيعها لاحقا بقيمة أعلى وهناك من يحفظها كتذكارات ومن هم مثلي يستخدمونها لتشكيل مواد زينة مثل التيجان ويقول سيغوفيا إن ضيق الحال وانخفاض قيمة العملة الفنزويلية دفعاه إلى استغلال أوراقها لكسب الرزق وتمكن من تطوير أشكال معقدة وامتهن هذه الحرفة بعد هجرته إلى كولومبيا حيث صار يبيع القطعة الواحدة منها عشرة إلى خمسة عشر دولارا وهو مبلغ كبير مقارنة بقيمة عملة البوليفار الورقية التي لا تتجاوز بنسات قليلة في الوقت الحالي عائلة سيغوفيا ليست الوحيدة التي تعمل في هذا المجال فقد توصل الفنزويلي خوسيه ليون إلى طريقة إبداعية ثانية في استخدام العملات الورقية لتصميم أعمال فنية تغطي موضوعات مختلفة فن طي العملات الورقية ليس حديثا ويعتقد البعض أن أول نموذج له كان في بداية القرن التاسع عشر وتعتمد طرق طي العملة حسب حجمها ورسوماتها وقد اعتمدها في البداية العاملون في العروض السحرية ثم أغرم بها الجنود في مواقع القتال إبان الحرب العالمية الثانية للقضاء على الملل ويعتقد محللون نفسيون أن ولع الناس فيها نابع من الطبيعة البشرية لطي أي ورقة باليد كما أن ورقة نقدية والتساوي أضلاعها ونوعية ورقها تجعلها ملائمة لفن الأوريغامي ويعزو البعض تطور فن الأوريغامي العملات الورقية إلى انخفاض قيمة العملات الورقية في كثير من الدول مثل فنزويلا التي وجدت في فن طيها قيمة أعلى بكثير من قيمتها الأصلية