علاقة التغييرات العسكرية بالسعودية بالحرب في اليمن

27/02/2018
على إيقاع غربي ربما أو بما يلائم خطط ولي العهد ويحميه تأتي التغييرات في السعودية لا تقتصر على قيادة المرأة للسيارات والعروض الأوبرالية فتلك كما يقول منتقدون قشرة تخفي تحتها ما هو أكبر وبعضه هنا قرارات تصدر كالعادة ليلا وتمس المؤسسة العسكرية في البلاد يصدرها العاهل السعودي بناءا على ما عرضه عليه ولي عهده الذي هو أيضا وزير الدفاع التغييرات هي الأضخم والأوسع ربما وأطاحت بهذا الرجل رئيس هيئة الأركان الفريق أول عبد الرحمن بن صالح البنيان بالإضافة إلى قادة القوات الجوية والبرية والدفاع الجوي يتم هذا مع منح بعض أفراد العائلة الحاكمة مناصب عسكرية الأمر الذي فهم منه تودد لبعض الأجنحة وربما حسم لولائها عبر ترقية بعض أفرادها يعتبر الجيش السعودي من بين الأكبر في المنطقة ويأتي في المرتبة الخامسة بين جيوش الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبحسب تقارير لمجلة فوربس الأميركية فإنه ينفق عليه بسخاء فما أنفقته الرياض العام الماضي على التسليح يعادل بل ويفوق ما أنفقته إسرائيل وإيران والجزائر والعراق وعمان مجتمعة وبعد صعود هذا الرجل ولي العهد فإنه أصبح أصغر وزراء الدفاع في العالم الذي يتربع على جيش جرار لدولته على أن القيادة الشابة للجيش الكبير لا تحوله إلى قوي بين ليلة وضحاها فهو الجيش السعودي نمر من ورق على ما وصفه خبير أميركي وجاء التورط في الساحة اليمنية ليكشفها شاشته وغياب عقيدته العسكرية بل وتراجعه من موقع الهجوم إلى الدفاع عن الحدود وحدث ما هو أخطر إذا أصبحت مهمته الدفاع عن الرياض نفسها عاصمة البلاد من صواريخ أطلقها وقد يطلقها الحوثيون لا بد من تغيير إذن وإعادة هيكلة لكن هذا لا يكفي لفهم حجم التغيير وتوقيته فحرب اليمن هي فعليا مشروع ولي العهد الشاب ويبدو أن ثمة فشلا يستدعي مراجعات عاجلة والاهم في رأي البعض أن ثمة مطلبا لإعادة الهيبة لجيش يهان في الجوار اليمني مرة من الحوثيين وأخرى من الحلفاء الإماراتيين لكن ما حدث وفقا لهؤلاء ربما يكون استسلاما لأجندة أبو ظبي هناك في اليمن يتصدر الإماراتيون المشهد فيتقدمون ويجرون ورائهم جيش الدولة الأكبر في منطقة الخليج ويعتقد أن بعض من أقيلوا في التغييرات العسكرية السعودية الأخيرة كانوا أقرب إلى التحفظ منهم إلى الحماس لنفوذ بن زايد المتعاظم على ولي عهد بلادهم وانعكاس ذلك على ما يفترض أنها إستراتيجية سعودية في اليمن تختلف عن تلك التي يسعى المتنفذ في أبو ظبي إلى إنفاذها وثمة ما لا يقال أيضا وهو بحسب البعض تجريف الطريق أمام ولي العهد والإتيان برجاله هو في كل مفاصل الدولة ومنحه فرصة تصدير صورته في العالم باعتباره حداثيا وقويا وصاحب مشروع كبير حتى لو تم ذلك على حساب الجيش نفسه فالرجل بصدد أول جولة له في عواصم الغرب وهناك من لا يرحم بزيارته أصلا لقد فشل في اليمن وارتكبت جرائم حرب وفقا لمنظمات دولية وفشل في الجوار الخليجي فشق مجلس التعاون وتمر بلاده بسببه بمرحلة انتقالية عسيرة لا بأس من تغييرات والإطاحة برؤوس كبيرة ليبدو من يعتبره البعض من بين أصغر وزراء الدفاع في العالم كبيرا بما يلائم التحديات الكبرى التي تواجه بلاده