لا مكان للعمال المهاجرين في بكين

26/02/2018
هجرة جماعية عكسية عمال صينيون يغادرون عاصمة البلاد التي كانوا قد هاجروا إليها قسرا هذه المرة وفي ظروف قاسية لم يمهلهم رجال الأمن وقتا لجمع مقتنياتهم أو حتى ذكرياتهم في مدينة عملوا فيها سنوات طويلة لم يعد في بيجين متسع لهم بعد الكشف عن مخطط للسلطات المحلية لخفض عدد سكان العاصمة بنسبة خمسة عشرة في المائة لا غبار على السياسة التي تتبعها الدولة تجاهنا لكن الخطأ يكمن في تنفيذ الحكومات المحلية لتلك السياسة في مناطق منتشرة حول العاصمة بيجين استقر أكثر من ثلاثة ملايين عامل صيني مهاجر في مساكن متواضعة لنحو عقدين من الزمن إلى أن جاء قرار بلدية المدينة بهدم تلك المنازل لأنها برأي المسؤولين مخالفة لمعايير السلامة غير أن السلامة برأي هؤلاء البسطاء هي أن تسلم من عنف رجال الأمن لماذا هذه الهجمة على العمال المهاجرين نحن نعتبر أدنى طبقة عاملة في البلاد تنهال علينا بالضرب وهدموا منازلها تقول حكومة بيجين إنها وفرت فرص عمل لما يزيد على ألف وثمانمائة ممن شردوا وهي بذلك لم تحل سوى جزء بسيط من مشكلة آلاف أبعدوا عن المدينة نما اقتصاد بيجين على أكتاف ملايين العمال المهاجرين الذين ساهموا بشكل كبير في تسيير أعمال المدينة على مدى العقود الماضية وبرأي خبراء سيكون لإخراجه منها عواقب على اقتصاد العاصمة خلال عقود التنمية الاقتصادية الأربعة الماضية شكل العمال المهاجرون في الصين ولا يزالون وقود المصانع وأذرع البنية التحتية في المدن الكبيرة ولاشك أن الحكومة الصينية ستواجه تحديات كبيرة جراء إعادتهم إلى قراهم وعلى رأس تلك التحديات تفاقم مشكلة البطالة ناصر عبد الحق الجزيرة بيجين