كنيسة القيامة مغلقة بوجه الضغوط الإسرائيلية

26/02/2018
جاؤوها من الهند للصلاة ليجدوا أبوابها أغلقت فركع وصلوا عند عتباتها هكذا بدت كنيسة القيامة التي يعود بناؤه إلى القرن الرابع الميلادي وتعد أقدس دور العبادة بالنسبة إلى المسيحيين في ثاني يوم من أيام إغلاقها فبعد أن طفح الكيل وتمادى الاحتلال في إجراءاته اضطرت الكنائس المسيحية في القدس المحتلة إلى اللجوء إلى هذا القرار تصاعدت الأزمة بين الكنائس التي تضم ثلاث عشرة كنيسة مع إسرائيل بداية الشهر الجاري حين أعلنت بلدية الاحتلال عن قرارها فرض ضرائب على الممتلكات الكنسية في القدس المحتلة قرار اعتبر انتهاكا للوضع القائم للكنائس المسيحية في فلسطين منذ قرون من الزمن وهو وضع يعرف بالاستاتيكو وينظم العلاقة بين السلطات التي حكمت فلسطين والكنائس منذ عام 1757 التزمت به السلطات المتعاقبة العثمانية والإنجليزية والأردنية حتى جاءت إسرائيل لتنقذ كافة المعاهدات تصاعدت فصول الأزمة بقيام الاحتلال بالحجز على ممتلكات وحسابات الكنائس بينها ببطريركية الروم الأرثوذكس الكنيسة الأسقفية وغيرها مطالبة الكنائس مجتمعة بدفع ما يقدر 190 مليون دولار ضرائب قرر الاحتلال جبايتها بأثر رجعي يضاف إلى كل ذلك سعي إسرائيل لإقرار مشروع قانون يسمح للحكومة الإسرائيلية بمصادرة أراضي وأملاك وأوقاف الكنائس والتصرف بها إجراءات لا يمكن عزلها عما تعيشه مدينة القدس المحتلة من انتهاكات يقول الفلسطينيون إن إسرائيل تمادت فيها بعد إعلان الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الأميركية إليها فزادت الهجمة الاستيطانية على المدينة لتكريس الوجود اليهودي على حساب الهوية العربية الفلسطينية التي يعتبر المسيحيون أنفسهم جزءا أصيلا فيها فالوجود المسيحي تراجع في فلسطين بشكل ملحوظ وبعد أن شكل المسيحيون نحو ثلاثة عشرة في المائة من النسيج الوطني قبل نحو قرن من الزمن لم تعد النسبة تتجاوز واحد ونصف في المائة أما الهجرة التي شكلت ضربة قاسية للوجود المسيحي فكانت في عام 1948 وهو عام قيام إسرائيل وعبر سنوات استمر مسلسل هجرة المسيحيين في غياب أفق اقتصادي للحياة حيث مضى الاحتلال ينتهك أبسط الحقوق ومن بينها حرية العبادة فإغلاق مدينة القدس من الوصول إلى المقدسات المسيحية والإسلامية على السواء يحتاج تصريحا من الاحتلال واذ تصادف هذه الأيام مناسبة الصوم الأربعين عند المسيحيين فإن الوصول إلى كنيسة القيامة لإحياء أعياد الفصح وسبت النور قد يكون ضربا من الخيال لغالبية المسيحيين حتى من أبناء مدينة القدس أن تغلق بوابة كنيسة القيامة فذلك يعد سابقة من نوعها لكن شيئا لم يعد مستغربا في عهد احتلال استهدف تاريخيا دور العبادة فانتهك حرمة المسجد الأقصى وقسم الحرم الإبراهيمي وحاصر كنيسة المهد ويستهدف اليوم أقدس الرموز المسيحية ومع كل ذلك لا يتوانى عن التغني بمنحه حرية العبادة للجميع شيرين أبو عاقلة الجزيرة من أمام كنيسة القيامة القدس المحتلة