صور حصرية للجزيرة لعمليات الجيش المصري بسيناء

26/02/2018
من بين جدران التعتيم تتسلل مشاهد العملية العسكرية الشاملة في سيناء سبعة عشر يوما قبلها أكثر من أربع سنوات دون أن تسمح السلطات المصرية بأي نقل مستقل ليوميات ما تصفه القاهرة الرسمية بمكافحة الإرهاب بينما تثور شكوك ومخاوف خاصة مع العملية الأخيرة حول تضرر المدنيين في شمال سيناء من عمليات جيش بلادهم لاسيما مع حديث شبه متواتر عن إخلاء مساحات واسعة بالفعل خلال السنوات السابقة هذه الصور التي حصلت عليها الجزيرة تظهر قصفا مدفعيا وتجريفا للعمران وأشجار الزيتون تتصاعد شكاوى أهالي شمال سيناء خلال السنوات الماضية من خسائر في الأرواح والممتلكات جراء عمليات الجيش التي لم تتوقف بينما تصر البيانات الرسمية على أن القتلى فقط من التكفيريين أو من أفراد القوات المسلحة ولا فرصة لرواية مستقلة تصدق ذلك أو تكذبه صباح الأحد توجه الرئيس المصري بثياب عسكرية إلى سيناء مفتتحا مقر قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب قيل في أهداف الزيارة إنها لمتابعة سير المعركة التي يفترض أن تكون في أيامها الأخيرة وفق مهلة الأشهر الثلاثة التي حددها السيسي نفسه لرئيس الأركان أواخر نوفمبر الماضي حين أمره باستخدام القوة الغاشمة على وقع مذبحة مسجد الروضة إلا أن رئيس الأركان خلال الزيارة طلب تمديد المهلة وهو ما يعني بالضرورة تعثر العملية وبدلا من المساءلة المفترضة جاء خطاب الرئيس في اتجاه مختلف تبدو العملية ماضية في طريقها إذن بأوامر الرئيس الذي يستعد بعد أيام لخوض سباق رئاسي مفترض بينما يستعيد هيئته العسكرية المحضة غداة بدء فترة الدعاية الانتخابية ولا يعرف في أي أجواء ستسير الانتخابات المرتقبة وخاصة في سيناء حيث أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات يوم الاثنين اعتزامها اتخاذ إجراءات خاصة لتأمين الانتخابات مضيفة ظلالا قاتمة أخرى على أجواء الانتخابات كما ينبغي لها أن تكون في ظل واقع كهذا يطرح السؤال عن أحوال المدنيين في مناطق سيناء المتاخمة لعمليات الجيش أو المستهدفة مباشرة بقوته الغاشمة النزر اليسير من الصور الذي يفلت من الحظر الحكومي يعكس كما تداول ناشطون على مواقع التواصل معاناة بالغة في تحصيل قوت اليوم هذه طوابير خبز بالعريش حيث يشكو المواطنون من شح وصول المواد التموينية بينما أغلقت كثير من المحال التجارية أبوابها للسبب نفسه وهو ما يفاقم معاناة الناس في الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية وإذا توفر قدرا من تلك الاحتياجات لهث وراءها الجميع كما تنقل هذه المشاهد التي تداولها ناشطون على مواقع التواصل يبدو أن على أهالي سيناء أن ينتظروا إلى أجل غير محدد حتى تستعيد مناطقهم ومدنهم حالتها الطبيعية في ظل تمديد مفتوح حتى الساعة لعمليات الجيش المصري