الغوطة الشرقية.. القصف مستمر وموسكو تعلن هدنة إنسانية

26/02/2018
أقتلكم او أهجركم هذه هي القراءة البوتينية لقرار مجلس الأمن الذي لم يعد حبرا على ورق بل دماء على أرض ابتداء من السابع والعشرين من فبراير شباط من الغد يوميا من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا سيتم تنفيذ هدنة إنسانية بفتح ممر إنساني للمدنيين للمغادرة وهكذا تصبح جريمة ضد الإنسانية هي التهجير القسري تحت تهديد الحصار والقتل وسيلة الناس لتجنب جريمة أخرى ضد الإنسانية قادمة وتغطية على جريمة ضد الإنسانية حاصلة هي القتل الجماعي لمدنيين فتح ما سماها الروس ممرات إنسانية لخروج المدنيين وهو ما يقود إلى إفراغ آخر أكبر معاقل المعارضة في أطراف العاصمة من سكانها دوما صباح الاثنين تسعة قتلى من أسرة واحدة بصاروخ طائرة روسية أو للنظام ما عاد يهم هؤلاء مطلوب أن يتركوا بيوتهم أو يقصفوا إن لم يخرجوا في تطبيق لرؤية سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي الذي لوح منذ أسبوع بسيناريو حلب الشرقية وهو مسلسل من التهجير كان قد حدث من قبل في حمص والقصير وداريا وحي الوعر وغيرها الاقتراحات والقرارات والتصريحات تخرج من موسكو حصرا ولا أثر لبشار الأسد إلا في الصواريخ والبراميل التي واصلت دك أهالي الغوطة الصورة الوحشية التي يقتل بها السكان دفعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى المطالبة بوقف هذا الجحيم فورا كما قال ليكمله مفوض حقوق الإنسان في المنظمة الدولية زيد بن رعد الحسين فيعتبر أن القرار الأممي الذي ذهب أدراج الرياح هو امتداد لسبعة أعوام من الإخفاق في وقف العنف والقتل الجماعي المروع المتواصل فيما قال إنها واحدة من أبشع مذابح البشر في العصر الحديث وتتراوح التفسيرات في دوافع الهجوم غير المسبوق على الغوطة بينها ما يقول إنها انعكاس لتوتر أو تسابق في تحقيق مكاسب بين الأطراف الإقليمية والدولية خاصة روسيا والولايات المتحدة مما يفسر اندفاع الهجمة الروسية للإطباق على المنطقة بالرغم من المذبحة وهو ما يصطدم بمقاومة قوية على الأرض في محاولات الاقتحام التي تجددت الاثنين وتخللها استخدام جديد لغاز الكلور المحرم في بلدة الشيفونية المهمة الشيفونية وزريقية هما المحور الشرقي من محاور الاقتحام بجانب محور دوما شمالا والمشافي وحي العجمي في أطراف حرستا وبثت المعارضة المسلحة صورا قالت إنها لقتلى لجيش النظام قضوا خلال محاولة التقدم من بينهم عميد وضباط الغوطة الشرقية المحاصرة منذ ست سنوات قتل خلالها نحو 13 ألفا من أبنائها هي عائق صعب جغرافيا وسكانيا في وجه نظام لم يترك ورعاته سلاحا لم يستخدموه لقد كانت الموقع الأول لاستخدام الكيميائي الذي تنقل بعد ذلك شمالا وشرقا مثل هذه الصور التي بثها لأول مرة تلفزيون أميركي من مجزرة خان شيخون في نيسان أبريل الفائت لقد أفلت الأسد ومازال يفلت حتى سطر شعارا عالميا إن لم تعاقب فاقتل ما شئت