محادثات مرتقبة بواشنطن لتسوية الأزمة الخليجية

24/02/2018
الرئيس الذي يواجه أزمة انتشار السلاح في بلاده وتحقيقات في تورط روسي محتمل في الحملات الانتخابية التي أوصلته إلى الرئاسة يعتزم استضافة ثلاثة من زعماء الخليج بحثا عن تسوية أزمة يرى البعض أن تدخله فيها زادها تعقيدا وبعث رسائل لبعض أطرافها بالتصعيد أكثر يفترض أن يلتقي ترمب وولي عهد السعودية وأبو ظبي الشهر المقبل على أن يلتقي بأمير دولة قطر مطلع أبريل نيسان ويأمل البيت الأبيض أن تسهم هذه اللقاءات في الوصول إلى حل للأزمة الخليجية وما لم يقله البيت الأبيض ولا وسائل الإعلام التي تطرقت لأمر أن دولتين يظنون أنهم لعبتا دور المحرض الأكثر حماسا هما مصر والبحرين أستثني رئسا النظام فيهما من لقاءات ترمب ما يعني حسب بعض القراءات حصرا للأزمة في الأطراف الفاعلة فيها لا الثانوية هل ثمة احتمال لانتهاء الأزمة لا يعتقد كثيرون أن الحل مستحيل لكنهم يعتقدون أن حاجزا نفسيا صلبا نشأ بين دول الأزمة أصبح يحول دون عودة العلاقات إلى طبيعتها حتى لو تم التوصل إلى حل سياسي ويرى هؤلاء أن ما حدث هو تحولات في موقف الرئيس الأميركي يعطف عليها ديناميكية الدبلوماسية القطرية التي أسهمت في اقتراب دوائر صنع القرار في واشنطن من موقف الدوحة ومقاربتها للحل والقائمة على مبدأ الحوار على أن لا ينتقص من السيادة أو يتحول إلى إملاءات لا تليق بين دول ذات سيادة وهو ما عرف بمبدأ تميم الذي لم تتراجع الدوحة عنه منذ فرض الحصار عليها جوا وبحرا وبرا في شهر رمضان الماضي وترى دوائر متنفذة في واشنطن أن حصار قطر قدم خدمة مجانية لا تقدر بثمن لإيران فقد شق موقف دول الحصار الصف الخليجية وجعلت طهران أكثر قوة بينما كان أحد أهداف الحصار المعلنة على خلاف ذلك أي حصار إيران وإضعافها ما يعني أن هذه الدول تلعب ضد نفسها وهناك ما هو أكثر فقد غلبت هذه الدول حظوظ وواشنطن في التوسط والحل على حساب الحل البيني الذي سعى إليه أمير دولة الكويت فقد كشف الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لدى زيارته إلى واشنطن أن ثمة إنجازا حدث وهو منع الخيار العسكري كانت تلك واحدة من أكثر اللحظات الكاشفة في مسار الأزمة فهم لا يستمعون لأمير يتسم بالحكمة والحنكة الدبلوماسية بل كانوا يخططون لسيناريو من شأنه تمزيق المنظومة الخليجية برمتها الدوحة كانت تتحسب لأسوأ الاحتمالات لكنها أدارت الأزمة بعملية إنزال دبلوماسي كبرى داخل المؤسسات الأميركية نفسها توجت بالحوار الإستراتيجي بين الدوحة وواشنطن وقبلها بتمكين التعاون العسكري مع الأميركيين وتنويعها مع دول أخرى وقامت بما هو أكثر بتدمير الأساس السياسي الذي قامت عليه التهم الموجهة لها فعن أي إرهاب يتحدثون بينما نحن نوقع مذكرات تفاهم لمحاربة تمويل الإرهاب بينما هم لا يفعلون ماذا تبقى بعد إيران على الأبواب بحكم الجغرافيا على الأقل وهي مستهدفة من الأميركيين وتستهدف بعض حلفائهم الخليجيين فإذا بهؤلاء يزيدون حظوظ طهران في المنطقة ويضعفون أنفسهم في مواجهتها وذاك ما يفعله عدو نفسه كما يذهب البعض فكان لابد من لقاءات وإن تأخرت لوضع الأمور في نصابها ليبصروا ويتبصر