الغوطة الشرقية.. لا شىء يوحي بتراجع وتيرة القتل

25/02/2018
لم يصلح القرار الدولي ولن يصلح ما دمرته مجزرة القصف المتواصل على الغوطة أياما سبعة بل بلغ انعدام الجدوى أن بدأ نظام الأسد مسنودة بغطاء حليفه دون شك تصعيدا بريا بالتزامن مع التصويت الدولي الذي تمخض فولد هدنة بلا قوام بثلاثين يوما يفترض أن تستمر تلك الهدنة على هذا صوت مجلس الأمن بعد عناء دون أن يتفضل على أطفال الغوطة ونسائها بالإفصاح عن موعد بدء تلك الهدنة التي وصفت بالمتينة ليمسي التأكيد الدولي على عدم التأجيل أقرب إلى المزاح والعبث بدا هذا إذنا بالصمت لمن شاء أن يستمر القتل وهو ما استغله جيش النظام ليبدأ عملية برية وصفت بالأعنف والأوسع على ما تبقى من بشر الغوطة الشرقية وحجرها لم تكن هذه ثغرة القرار الوحيدة فالهدنة وفق نص القرار لا تشمل تنظيم الدولة والقاعدة وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات المرتبطة بها والجماعات الأخرى الموصوفة بالإرهابية والمدرجة على قوائم مجلس الأمن حشد من العبارات والتعريفات الفضفاضة لا يحلم بأكثر منه سفاكو دماء السوريين منذ سبع سنوات فكل من سقط من أهالي الغوطة طوال الأيام الدامية الماضية كان الروس يصفونهم بالإرهابيين وتحت هذا العنوان دكت البيوت على رؤوس ساكنيها والمستشفيات والملاجئ على من أوى إليها لم تبلغ أذرع المصوتين في مجلس الأمن مكاسب أكثر من ذلك لأهل الغوطة هذا مبلغ جهد مؤسسات المجتمع الدولي إزاء دماء السوريين منذ قامت ثورتهم وصبت بالمقابل عليهم نيران نظام الأسد هل يعجز المجتمع الدولي فعلا أم يدعي العجز تواطؤا مع موسكو وربيبها بدمشق سؤال العجز أو ادعاء العجز يبدو مستساغا إزاء استئساد ذات القوى الدولية فاقدة الحيلة هنا حين تمس مصالحها المباشرة أو مناطق نفوذها في سوريا أو غيرها شواهد التاريخ ماثلة في حروب العراق وأفغانستان وغيرهما حين لم يلتفت حتى لآلية العمل الدولي ولم ينتظر رأيها طويلا كما يحدث في الحالة السورية التي يقع فيها الجميع باستكانة أقرب للرضا تحت عصا الفيتو الروسي وسط كل ذلك يجري البحث عن دور شركاء روسيا فيما تسمى مجموعة الدول الضامنة وهم رفاق سوتشي من الأتراك والإيرانيين إزاء القرار الأخير بدأت كل من أنقرة وطهران منشغلة بدرجة أكبر بأجندتها الخاصة ميدانيا الأتراك مع ترحيبهم حرصوا على التأكيد أن عملياتهم شمالي سوريا في منأى عن قرار وقف إطلاق النار وكأنه قائم ليستثنوا أنفسهم منه وكذلك استثنى الترحيب الإيراني ما قال إنها مناطق تسيطر عليها جبهة النصرة في ريف دمشق رغم أنه استثناء مفروغ منه بنص القرار أصلا لا تبدو آلة الموت بسوريا في وارد التوقف لا لعجز في كفاءة مؤسسات الشرعية الدولية فقط بل ربما لأن هناك سوريين لم يموتوا بعد