موافقة سعودية على إدراج حليفتها باكستان بقائمة تمويل الإرهاب

24/02/2018
أفعال النهار يمحوها الليل أو تصويت آخر الليل ضغطت واشنطن على الرياض في اجتماع لوحدة عمل دولية كان يدعو لإدراج باكستان بين الدول المموله للإرهاب ونجحت ولم يبق إلا تركيا في الدفاع عن باكستان وفق الخبر في صحيفة وول ستريت جورنال فإن الدعم السعودي لموقف باكستان اصطدام بضغط أميركي شديد رضخت له السعودية في اجتماع في باريس حول النشاطات المالية للدول في تمويل ما يسمى الإرهاب مما ستكون له عواقب على البلد الذي يكافح اقتصاديا وسياسيا وأكدت صحيفة الفجر الباكستانية الواسعة الانتشار تراجع السعودية مما دفع باكستان إلى ما تسمى اللائحة الرمادية في تمويل الإرهاب قالت الصحيفة إن تركيا وحدها ظلت معهم مما حدا بوزير الداخلية والتخطيط الباكستاني أحسن إقبال إلى القول فخورون بشقيق مثلكم أثبتت تركيا أننا واحد نفتخر بكم التطور الجديد وقع مساء الخميس في تصويت متأخر بعد فشل تصويت أول وقبل أن يمحي وقع أقدام العسكريين الباكستانيين على الأرض السعودية من العيون والآذان إرسال الفرقة العسكرية لم يخلو من جدل وأخذ ورد صار مرافقا للمساعدات العسكرية الباكستانية على الحلف القديم مع السعودية وفجر أسئلة عن الغرض الحقيقي من إرسال أكثر من ألف عسكري باكستاني وهل يحتاج الجيش السعودي واسع الإنفاق كثيرا العدد إليهم بيد أن الأهم بعد اجتماع باريس هو سؤال قديم متجدد عن مقدرة الجانب السعودي على نسج تحالفات متينة والصمود إلى جانب حلفائه في لحظات الحقيقة يحرص البلدان على تأكيد علاقة ظاهرها ثابت وبعيد المدى ويفيد منها الجانبان باكستان الوجه الإسلامي القوي في جنوب آسيا المتعثر ماليا المحتاجة للدعم والسعودية مع سياسة ينظر إليها بأنها تفتقر لرؤية إستراتيجية واضحة مع عاصفة الحزم في اليمن بدت باكستان الشاكية بدورها من تناقضات مذهبية داخلية متحيرة حين وجدت نفسها مدرجة في حلف قيل إنها لم تبلغ به فرفضه البرلمان وقال قولته الشهيرة لا عسكر خارج الحدود بالرغم من التغليف السياسي بموقف يؤكد الدفاع عن السعودية وسلامة ووحدة أراضيها لقد ظهر جليا أن إسلام آباد لا تعامل بمنطق التابع بلا شروط فلم تنجر لاحقا بالرغم من الضغوط إلى الاصطفاف في حلف حصار قطر كان الافتراق الصامت والبطيء مع باكستان يتوازى مع دخول إيراني يحسن علاقاته مع الدولة النووية وظهر أن الوشائج التاريخية بين باكستان والسعودية لم تكن بثقل سياسي مواز يليق بها أقله بما يضاهي الآن موقف تركيا الدول الثلاث القوية الكبيرة كان يمكن أن تكون أضلاعا ثلاثة في مواجهة ما يعرف بالمعسكر الإيراني وعند هذا وأدائه في تحالفاته وأذرعه وعند الضلع العربي في الثالوث ينبغي التأمل والمقارنة