عـاجـل: مراسلة الجزيرة: طاقم الناقلة الإيرانية يؤكد الاستعداد للإبحار ويقول إنها ستغادر جبل طارق بعد حل مشكل تقني

جيبوتي والإمارات.. قرار فوري ومن جانب واحد

23/02/2018
يتصدع أو يكاد تحالف أنشئ على عجل لإحكام الحصار على قطر كانوا يريدون عزل الدوحة عن أفريقيا فضغط وبذلوا المال بسخاء وقيل بل هدد أيضا دولا أفريقية بعينها لتقاطع قطر فإذا بما بني يبدأ بالانهيار يقصد الدوحة وزير خارجية تشاد وهي من الدول التي قاطعت ويوقع ونظيره القطري مذكرة تفاهم لإعادة العلاقات وقبل انجمينا فعلت السنغال فأعادت سفيرها الذي استدعته من الدوحة في أعقاب الحصار الذي فرضته الدول الثلاث ومعها مصر على القطريين في شهر رمضان الفائت ليس بالمال وحسب تنشأ التحالفات وتبقى ثمة ما تسمى الكرامة والسيادة الوطنية ليخرج رئيس جيبوتي وهي من بين الأفقر في العالم والأقل سكانا ليعلن إنهاء عقد منحته بلاده لموانئ دبي لإدارة وتشغيل محطة دوراليه للحاويات في ميناء جيبوتي يقول الرجل إن إلغاء العقد سيكون فوريا وما اتخذ إلا لحماية السيادة الوطنية والاستقلال الاقتصادي للبلاد وافتتحت المحطة عام 2009 وترتبط بطرق مباشرة مع إثيوبيا ما يمنحها أهمية إستراتيجية لا تخفى قد يبدو الأمر للوهلة الأولى نزاعا على الصلاحيات أو خلافا على بنود العقد المبرم بين البلدين ولكن ما اتخذته حكومة جيبوتي من إجراءات سابقة وبعضها قانوني يفيد بأن موانئ دبي قدمت مبالغ غير شرعية لرئيس هيئة الميناء والمنطقة الحرة في جيبوتي للحصول على الامتياز الخاص بمحطة دوراليه للحاويات لمدة خمسين عاما وهي بالمناسبة من بين الأكبر إن لم تكن الأكبر في إفريقيا بأسرها الأمر إذن ليس استثمارا وحسب بل ربما يكون سعيا للهيمنة والسيطرة على المفاتيح البحرية في إفريقيا برمتها وذاك في رأي البعض يمس سيادة بعض الدول ويحولها إلى مراكز نفوذ للإماراتيين ليس أكثر الأمر نفسه حدث وإن على نحو مختلف مع الصومال فما إن نشبت أزمة الخليج حتى وجد وفد وزاري صومالي نفسه عالقا في الرياض وسط ضغوط مكثفة لقطع علاقات مقديشو بالدوحة ترفض الصومال سيلوح للدولة الفقيرة التي مزقتها الحرب الأهلية بمبلغ مالي قيل إنه نحو ثمانين مليون دولار فترفض الرئاسة بشكل قاطع وتصر على الحياد وثمة من قال لاحقا إن أبو ظبي تحديدا التي تناوئ الرئيس الصومالي العداء أجزلت العطاء لنواب في البرلمان أي أنها قدمت لهم رشا للعمل على تقويض الحكومة وتشيع الفوضى في البلاد وذاك أمر نظره القضاء هناك وبحسب البعض فإن أوهام التوسع الإمبراطوري لدى المتنفذ في أبو ظبي دفعته للاختباء خلف كبرى دول الخليج لإنفاذ خططه للاستيلاء على موانئ المنطقة كلها من اليمن إلى جيبوتي والصومال ويبدو أن الرجل وفقا لمنتقديه لا يحسب حسابا لمفهوم السيادة والكرامة الوطنية للدول فكان حصار قطر وما يسميه البعض احتلالا لليمن وأخيرا سعيه للإطاحة بكل من يقول لا لخططه هذا الرئيس السوداني مثال يذكر فالرجل يرتبط بعلاقات جيدة مع الإمارات وجنوده من ضمن قوات التحالف العربي في اليمن لكنه آثر عدم الانجرار خلف أبو ظبي والرياض في عداوتهما للدوحة فانفتح عليه باب الجحيم ومما تكشف فقد أدخلوا إلى مكتبه حصان طروادة الفريق طه عثمان الحسين الرجل القوي في البلاد قبل انكشاف مخططه سعى وفقا لتقارير إعلامية للانقلاب على الرئيس كما سعى إلى الانقلاب على أمير قطر ووسيلته في هذا قوات بلاده في التحالف وقضت الخطة بنقلهم إلى البحرين والسعودية قبل أن يقوموا بدخول الأراضي القطرية وإطاحة الحكم فيها وفي التفاصيل فإن الرجل كان ينفذ أجندة إماراتية سعودية من دون علم السلطات في بلاده وتردد أنه اعتقل بينما تقول بعض الروايات إنه هرب إلى السعودية ومنح جنسيتها وقيل إن الأداة أي الفريق طه عثمان الحسين كان مجرد ممرض ما يفسر التدخل الجراحي السريع لحالته على أيدي السلطات السودانية