الإيكونوميست: السعودية والإمارات تلتهمان اليمن

23/02/2018
التهام اليمن هكذا وصفت مجلة ايكونومست البريطانية الدور السعودية والإماراتية في البلد العربي الذي كان سعيدا يوما ما بحسب الإيكونومست فالبلد المنكوب يتجه نحو التمزيق والتفتيت مع تشديد قبضة جارتيه الخليجيتين عليه بدعوى مواجهة الحوثيين سلطت المجلة البريطانية الضوء على مرامي التحركات السعودية التي قالت إنها تريد بناء ممر جديد لها نحو المحيط الهندي بينما تبدو الإجراءات الإماراتية هناك جزءا من إستراتيجية أكبر لالتهام الموانئ اليمنية تضارب الأهداف أدى كما تقول الإيكونومست لتضارب السياسات وهو ما ظهر في أحداث عدن الأخيرة التي كشفت الدور الإماراتي المغذي للانفصال تقترب بسرعة الذكرى الثالثة للتدخل السعودي الإماراتي في اليمن تحت لافتة تحالف استعادة الشرعية وإسقاط انقلاب الحوثي صالح لم يتحقق من تلك الأهداف شيء ليس ثمة سوى الدمار وتفشي الأوبئة الفتاكة وأشباح المجاعة والتقسيم الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعا في أصوات المطالبين بوقف التدهور الإنساني المتسارع بفعل ممارسات التحالف الذي تقوده الرياض وأبو ظبي كرد فعل على الضغوط الدولية المتزايدة أعلنت السعودية التي تقود التحالف في الثاني والعشرين من يناير الماضي عما سمتها العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن وقالت إنها ستتضمن مبادرات ومشاريع وبرامج إغاثية وإنمائية ولأن التحالف العربي بات متهما بشكل متواتر بالمسؤولية عن كل ما يعانيه اليمن فقد يطرح سؤال عن واقعية هذه الخطوة بينما القائمون عليها هم المتسببون غالبا في هذا الوضع المتردي بهذا المعنى جاء بيان لجنة الإنقاذ الدولية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها وصف البيان العمليات الإنسانية المذكورة بتكتيك حرب لا أكثر وفق بيان اللجنة فلا العمليات إنسانية ولا هي شاملة كما سماها أصحابها بشكل اعتبرته الهيئة الدولية مضللا باعتباره مجرد محاولة لتعزيز السيطرة والتحكم في نقاط العبور باليمن انتقدت لجنة الإنقاذ ما قالت إنها معالجة لآثار أزمة تسبب التحالف بقيادة السعودية في وجودها أصلا وأضافت أنه إذا كان السعوديون جادين في معالجة تلك الأزمة الإنسانية فإن الخطوة الأهم هي رفع حصارهم عن الموانئ بشكل دائم كما أشارت اللجنة أن الخطة السعودية تعمل بشكل مواز يعرقل الجهود الدولية القائمة أصلا في اليمن والتي تشكو من العراقيل التي تسببها دول التحالف قالت اللجنة إن الخطة السعودية تعتمد على تقديم المساعدات عبر موانئ عدن والمخا والمكلا بعد تطويرها لأنها غير مهيأة لذلك الآن بينما تستمر الرياض في إغلاق ميناء الحديدة كان يستقبل مع موانئ شمالية أخرى ثمانين بالمئة من واردات اليمن وتضيف لجنة الإنقاذ الدولية أن تجاهل موانئ الشمال سيجبر عمال الإغاثة على اجتياز 70 نقطة تنتيش حتى يبلغوا صنعاء وهو ما يعقد عملية الإغاثة ويرفع تكاليفها انتقادات تثير التساؤلات حول مصداقية العمليات السعودية المبتورة وما إذا كانت جهودا إنسانية صادقة حتى ولو كانت متأخرة أم مجرد استعراض لا غير