100 قتيل بقصف للنظام للغوطة الشرقية

22/02/2018
منذ أيام لا اختلاف بين ليل الغوطة الشرقية ونهارها قذائف النظام وطائراته وطائرة حليفه الروسي تواصل دك مدنها وبلداتها دون هوادة ويتواصل معها أيضا سقوط القتلى والجرحى أطفالا ونساء شيوخا ورجال إنقاذ وعاملين في القطاع الطبي أعداد فاقت المئات خلال أيام قليلة بحسب المصادر الطبية والدفاع المدني هناك المناطق السكنية والمرافق الطبية والأسواق الشعبية كلها غدت أهدافا للطائرات والبراميل المتفجرة وأسلحة أخرى أوقف سقوطها على الغوطة كل أشكال الحياة فيها إلا من عمليات إنقاذ أو هرب على عجل من مكان استهدف خشية تكرار استهدافه مرة أخرى وقد لا يبالغ المجتمع الدولي وسكان الغوطة بوصف واقع الحال هذا بالجحيم على الأرض أو كأنه القيامه كل ما يحدث في الغوطة الشرقية الآن حدثا في مدينة حلب قبل عامين وقبل ذلك في حمص وأعلنته موسكو ولعل الهدف منه التمهيد لإمكانية تطبيق نموذج حلب على الغوطة الشرقية لكنها وفقا لكثير من المراقبين قد لا تبدو إمكانية فقط بل واقع يحدث حاليا على الأرض فحصار وتصعيد قوات النظام وحليفها الروسي بالقصف المتواصل يستنزف المعارضة المسلحة والسكان على حد سواء في محاكاة للطريقة الروسية لما بات يعرف بنموذج العاصمة الشيشانية غروزني القائم على سياسة الأرض المحروقة وتركيع السكان وتهجيرهم وإعادة إنتاج المدينة بما يتوافق مع مصالح النظام وترى فيه موسكو في المشهد السوري حلا قابلا للتطبيق حتى في المناطق التي تقدم فيها نفسها تضامن لوقف القتال يعزز تلك الطريقة الروسية ردود أفعال دولية لا تتعدى تصريحات في توصيف الكارثة والتحذير من حصول الأسوأ ومناشدات لم توقف رصاصة في سوريا فهل تكون الغوطة الشرقية ذات الأربعمائة ألف نسمة شاهدا آخر على عجز وتراخ في إيقاف آلة القتل التي حصدت أرواح ما يفوق نصف مليون سوري خلال السنوات الماضية واقتلعت سكان مدن حمص وحلب الزبداني ومضايا وخان الشيح وداريا وقدسية والهامة عبر تسويات فرضت عليهم ليصبح ما يقارب أحد عشر مليون سوري بين نازح ولاجئ مع الإشارة إلى أن ما يحدث في سوريا لم ينته بعد ولا تلوح في الأفق حتى الآن ملامح حل قريب