مجازر الغوطة الشرقية على طاولة مجلس الأمن

22/02/2018
تسارع مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك إلى وقف بث صور كهذه ربما جعلها أكثر قسوة مما يحتمل ولكنها حتما دليل باللحم والدم على أن ثمة جريمة أما الأهداف فكل شيء حي ويتحرك ولا بأس من مهاجمة المستشفيات أيضا لقد قصفت أربعة مستشفيات حسب شهود عيان ومنظمات دولية كما قصفت مدارس ومخابز والأهم المواطنون الذين أصبحوا يعيشون في مقابر تحت الأرض في انتظار الموت القادم من اتجاهات لعلها الأخ الأكثر إثارة للحزن فلماذا هذا الطفل أن يصاب برصاص نظامه ولماذا يحدث كل هذا للغوطة دون سواها و الآن وليس غدا إنها المنطقة الوحيدة المتبقية في محيط دمشق خارج سيطرة نظام الأسد وثمة ما يقول كثيرون إنها نرجسية روسية جريحة يعطف عليها سيكولوجيا التابع المهان في دمشق كما يرى متابعون يقولون إن النظام وحلفائه الروس يقفون عاجزين على أبواب عفرين فلا يستطيعون رد الجنود الأتراك هناك يتم الاستقواء وبسرعة وعنف بالغ على أقرب طرف ضعيف ومنه ينتقم فالأسد وبوتين على ما يبدو يشعران بالإهانة لأسباب متعددة ومعقدة من بينها التوغل التركي والأهم الفيتو الأميركي الذي أصبح يعرقل سيطرة موسكو وحلفائها على تقرير مصير الوضع النهائي في سوريا يبلغ سكان الغوطة نحو أربعمائة ألف وهم فعليا تحت الحصار منذ عام 2013 ويظنون أن النظام يريد أن يحسم جواره الجغرافية قبل أي ترتيبات مقبلة أي أن يتخلص من المعارضة ويطهر دمشق ومحيطها بالكامل بينما يرى آخرون أن الخطة ربما تكون أسوأ وتتمثل في خلق حزام من مكون سكاني دون غيره حول دمشق كما حدث حول العاصمة العراقية بغداد وهو ما لا يجد تفسيره في القسوة المفرطة فقط وإنما أيضا في اعتماد سياسة الأرض المحروقة فحسب سكان المناطق المتضررة فإن النظام والروس يتعمدون تدمير البنية التحتية تماما وهدفهم دفع المعارضة للاستسلام قال ذلك ضمنا الكرملين حين ألقى باللائمة على المعارضة التي وصفها بالإرهابية فلا موسكو كما قال المتحدث باسم الكرملين ولا طهران ولا النظام مسؤول عما يحدث بل الإرهابيون وما تفعله هذه العواصم هو ببساطة أنها تشن حربا على الإرهابيين تقول له أن ينتبهوا لظهرها سيجيبها لا تخافي أختاه هذا مشهد يقول كثيرون أن القادم سيكون أسوأ منه بكثير فما يحدث وفق مصادر مقربة من النظام هو مجرد قصف تمهيدي مسح الأرض وتهيئتها لهجوم بري محتمل قد يحدث في أي لحظة فما دامت المعارضة ترفض رفع الأعلام البيضاء فإن الحل سيكون اجتياحا غير رحيم تهون أمامه المشاهد التي دفعت مفوضة حقوق الإنسان لتسميته بحملة الإبادة الوحشية لعله المجتمع الدولي وهو عاجز أو ربما لا يريد أن يرى مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة تتحول إلى ظاهرة صوتية القصف قصفها للآخرين يصبح حقيقيا عندما يكون المستهدف إسرائيليا حتى لو ادعاه وذلك وما صدق هذا ما تفعله السيدة نيكي هيلي في مجلس الأمن منذ وصولها مقره في نيويورك