لماذا تحتاج السعودية إلى قوات باكستانية؟

22/02/2018
أي مهمة تلك يستورد لها جنود لا بد أنها من المهمات التي لا يقوى مثل هؤلاء أو لا يؤتمنون على أدائها ذاك ما فهم محللون من إعلان باكستان أنها أرسلت ما يزيد عن ألف من جنودها إلى السعودية في بلد الإرسال غضب وحيرة وفي محاولة للطمأنة تحدد وزارة الدفاع الباكستانية وظيفة العناصر المنتشرة في التدريب والاستشارة وتقول إنهم لم يقاتلوا خارج المملكة وتلك إشارة إلى حرب اليمن التي رفض البرلمان الباكستاني عام 2015 خوضها إلى جانب التحالف العربي لم تسر إسلام آباد حينها في ركاب الرياض بالرغم من علاقتهم التاريخية الوثيقة ومن كثافة الضغوط السعودية ربما خشية الارتدادات الطائفية لتلك المشاركة على البلد أو لعلها مقتضيات توجه باكستاني جديد ينفتح على دول المنطقة بما فيها إيران لأول مرة مع ذلك لا يبدو أن خطوة إسلام أباد التي أعقبت زيارات عدة لرئيس الأركان الباكستاني إلى المملكة ذات صلة بحرب اليمن ومن غير المرجح أن ترتبط القوة بالتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب الذي يقوده رئيس الأركان الباكستاني المتقاعد الجنرال راحيل شريف هل ثمة إذن دواع سعودية داخلية ينقل موقع ميدل إيست البريطاني عن محللين سياسيين ترجيحهم أن انتشار القوات الباكستانية هدفه حماية العائلة الملكية السعودية ينبهون إلى أن ذلك جاء بعدما أدت ما يصفونها بحملة التطهير التي مست أفرادا في العائلة إلى زيادة المخاطر المحدقة بها يقول كمال علام الزميل الزائر في معهد الخدمات الملكية للموقع البريطاني ربما يرى السعوديون وجود مشكلة داخلية ولا يمكنهم الثقة في جماعتهم ولذلك يستعينون بالباكستانيين لن تكون تلك سابقة استجابة لطلب من الملك فهد في مطلع ثمانينيات القرن الماضي أرسل رئيس باكستان آنذاك الجنرال ضياء الحق لواء مدرعا إلى السعودية وعلى مدى عشرة أعوام خدم بوصفه قوة نخبة قتالية تدافع عن النظام الملكي في مواجهة الخصوم المحليين والخارجيين واليوم فإن خصوم هذا الرجل هم المقصودون كما يبدو بالقرار الباكستاني يقول بروس ريدل المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية إن ولي العهد السعودي سيستخدم الوحدة الباكستانية كقوة حراسة خاصة به تدعم الحرس الشخصي الملكي وتنقل ميدل إيست أيضا أن الوحدة ستكون مخلصة للأمير محمد بن سلمان في حال تحرك أعداءه بهدف الإطاحة به أو لقتله بالنسبة للمحادثات صار لولي العهد السعودي الكثير من الأعداء خلال السنوات الثلاث الأخيرة منهم أفراد من العائلة الحاكمة نفسها في مواجهة هؤلاء يبدو أن الأمير الشاب آثر السير على خطى أسلافه فلم يلجأ إلى أي من حلفائه العرب فيما بدا للبعض اتساعا ربما لمتلازمة انعدام الثقة