هذا الصباح- مهرجان للغات بباكستان يتعارض مع الوطنية

21/02/2018
وحدهم جلسوا منعزلين بعيدا يتغنون بكلمات لغة لا يفهمها إلا هم لغة خوار هذه هي واحدة من ستين لغة ولهجة محلية تعترف الأمم المتحدة بوجودها في أرجاء باكستان كافة لكن الحكومة هنا تصر على اعتماد الأوردو وحدها لغة وطنية لكل الباكستانيين تتمسك الحكومة بالإنجليزية لغة رسمية لباكستان وبالأردو وحدها لغة وطنية جامعة لأفراد الشعب وهذا ضيع كثيرا من حقوق عشرات من اللغات المحلية بل ويعرض كثيرا منها لخطر الاندثار التام حماية لما تبقى من لغات ولهجات محلية بصدد النسيان والضياع أقيم مهرجان وطني خصص للتعريف بكنوز أدبية متنوعة تزخر بها تلك اللغات وللتأكيد على إمكانية إيجاد تناغم بين عشرات اللغات المحلية ولغة الأردو رتبت أغنية جامعة بينها وبموسيقى واحدة أثار المهرجان جدلا واسعا في باكستان حول أسباب التمنع الحكومي عن منح حقوق أدبية متساوية للغات متعددة يتحدث بها ملايين الناس بينما يبقى التركيز على الإنجليزية والاوردو دون غيرهما وحيث تدعمان ماليا ويحتفل بإسهاماتهم الفكرية والأدبية شعر ونثر وحتى قصص خيالية أو أسطورية من لغات عديدة بعضها معرض للاندثار والنسيان جمعت وطبعت واحضرت خصيصا لهذا المهرجان ليدرك المسؤولون والمثقفون قبل غيرهم أن في باكستان هواجس حقيقية من ضياع موروث تاريخي مهم ظمن أنشطة المهرجان المتعددة تسابق شعراء ليس على إلقاء أشعارهم بل على ترجمتها إلى الأوردو ليفهمها غيرهم وعندما فشل بعضهم تبين للجمع أن شر البلية ما يضحك في هذه الأثناء لم يجد المتحدثون بلغة خوار المحلية سوى شخصين استطاع فهم اللغة والتفاعل معها عبد الرحمن مطر الجزيرة