التحالف والحوثيون: تخريب المواقع الأثرية والتاريخية باليمن

21/02/2018
أنقذوا زبيد اليمنية صرخة عالمية مدوية أطلقتها لجنة الصليب الأحمر الدولي في مسعى لتفادي كارثة تدمير واحدة من أهم مدن التراث الإنساني العالمي اللجنة حثت كافة أطراف النزاع في اليمن على حماية مدينة زبيد الأثرية بعد تواتر الأنباء عن اقتراب الاشتباكات بين قوات الجيش الوطني وميليشيا الحوثي على بعد كيلومترات فقط من المدينة مخاوف جاءت حرصا على مصير تراث المدينة الثقافي وطرازها المعماري الفريد زبيد الواقعة على بعد 95 كيلومترا جنوب شرقي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر تمثل واحدة من أهم المدن الأثرية باليمن وحازت أهمية كبيرة بوصفها مركزا للعلوم الإسلامية ونظرا لمكانتها العالمية فقد أصدرت منظمة اليونسكو عام 1993 قرارا باعتبار المدينة معلما حضاريا تاريخيا ضمن معالم التراث الإنساني العالمي وفي مارس من العام 1998 صنفت ضمن المدن التاريخية العالمية النداء الدولي لم يكن الأول من نوعه فقد أطلقت نداءات دولية كثيرة لحماية الآثار والمناطق التاريخية في اليمن التي تتعرض لدمار هائل في ظل الحرب مستمرة منذ ثلاث سنوات المديرة العامة لليونسكو دعت في وقت سابق أطراف القتال في اليمن إلى حماية التراث الثقافي وأعربت عن قلقها من التقارير التي تؤكد تعرض معالم أثرية هامة إلى القصف الجوي من قبل مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية تؤكد تقارير حكومية في اليمن تعرض نحو ثمانين موقعا ومنطقة أثرية وتاريخية للتدمير بشكل جزئي أو كلي منها ثمان مدن تاريخية وأثرية أهمها صنعاء القديمة ومدينة زبيد بمحافظة الحديدة ومدينة كوكبان محافظة المحويت وصروح بمحافظة مأرب بمحافظة الجو بالإضافة إلى الدمار الهائل الذي لحق بقلعة القاهرة التاريخية بمدينة تعز والمباني التاريخية في عدن وصعدة وإب يتهم نشطاء يمنيون التحالف العربي وميليشيا الحوثي في التسبب في تدمير الآثار اليمنية التي تعتبر مستودعا للهوية وذاكرة للشعب وشهادة استثنائية لمنجزات الحضارة العربية والإسلامية كما ندد النشطاء وفي مناسبات كثيرة بخطورة الصمت على تدمير عشرات المواقع الأثرية والتاريخية بالقصف الجوي وأكدوا أن استهدافها المستمر يمثل حقدا على تاريخ اليمن وتراثه وحضارته ودعت هيئة الآثار اليمنية المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني إلى التدخل وإدانة هذه الأعمال ووضع حد لها باعتبارها تستهدف تراثا إنسانيا عالميا عدة كيلومترات تفصل جبهة القتال عن مدينة زبيد الأثرية فهل سيتدخل العالم وينقذ واحدة من أبرز مدن العالم التاريخية