واشنطن تفرض قيودا على صادرات الأسلحة لجنوب السودان

02/02/2018
أميركا التي طالما أغرقت دولة جنوب السودان بالأسلحة ودربت عناصره جيشها فرضت قيودا على صادرات السلاح وخدمات الدفاع على حليفتها السابقة وصفت واشنطن الخطوة بأنها ضمن تكثيف الضغوط على الرئيس سلفا كير لإنهاء الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية في البلاد وتزامنت مع تزايد القلق الإقليمي والدولي جراء تداعيات تلك الحرب وانعكاساتها القاسية في كل مفاصل الدولة التي تترنح بسبب العنف والمأساة الإنسانية جاءت الخطوة بعد أسبوع من وصف المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة حكومة الرئيس كير بالشريك غير الملائم في جهود السلام لخرقها اتفاق السلام وترقية قادة عسكريين فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات عليهم وعرقلتها دخول المساعدات وحثت المندوبة المجلس على حظر توريد الأسلحة لجنوب السودان إعلان واشنطن فرض قيود على صادرات السلاح وخدمات الدفاع لجنوب السودان جاء بعد يوم واحد من إطلاق مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة بالمنظمة الدولية نداء بأكثر من ثلاثة مليارات دولار لدعم المتضررين من الصراع المستمر في الدولة في هذا العام وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي قد تحدث بمرارة خلال القمة الأفريقية الأخيرة عن مأساة الحرب والإنسان في جنوب السودان ودان ما سماه الوحشية غير المفهومة والعنف الأعمى لطرفي الحرب في الدولة ودعا لفرض عقوبات على أطرافها اندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان في ديسمبر عام 2013 بين أنصار الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار وأسقطت آلاف القتلى ونحو خمسة ملايين نازح ودمرت البنية التحتية لعدد من المدن وانهارت جميع جهود إنهائها وبينها اتفاق السلام عام 2015 كان جنوب السودان مليئا حينئذ ولا يزال بمختلف أنواع الأسلحة ومعظمها جاء من أميركا التي تفرض الآن قيودا على ذلك الرئيس كير وهو أحد أقطاب هذه الحرب لكن لا يمكنه إيقافها وحده لأنه ليس كل الأزمة إلا إذا كان هناك هدف آخر وراءه الخناق عليه