انتقادات روسية إيرانية للوجود العسكري الأميركي بسوريا

19/02/2018
الأرض سوريا لكن السيادة يتنازعها الأغراب ويحدث أن تنعكس اعتبارات المصلحة والنفوذ التي تحركهم إلى مواجهة يضيع كثير من تفاصيلها ليس إلى المنطق دائما تحتكم حسابات اللاعبين الإقليميين والدوليين في الملعب السوري هكذا تبدو روسيا مثلا نصيرة لإسرائيل في وجه طهران الواصلة إلى أعتابها جبهة الجولان لا يتصاعد التوتر بين سوريا المحتل جزء من أرضها ومحتله إسرائيل وإنما بين الاحتلال وإيران التي بدت له ساعية إلى موطئ قدم لها في سوريا القريبة أما ما يقلق الإيرانيين فهو إن شركاءهم الروس هبوا لتهدئة الهواجس الإسرائيلية فوزير الخارجية الروسي يريد مد العمل باتفاق خفض التصعيد إلى المنطقة الجنوبية من سوريا ما يعني وجود حصريا لقوات الأسد في المنطقة ومحيطها فهمت تلك رسالة إلى قوات مرتبطة بإيران في سوريا فهل هو الصدام بين داعمي نظام الأسد من أجل إسرائيل اشتباكات على الحدود لاعتراض الطائرة الإيرانية المسيرة إسقاط القاذفة الإسرائيلية وهجمات الجيش الإسرائيلي ضد أهداف في سوريا كلها تبين أن المواجهة المباشرة قد تتحول إلى حرب شاملة لكن يبدو أن ثمة طرفا مؤثرا يتصرف بحذر فروسيا تحاول الموازنة بين صداقتها مع إسرائيل وشراكتها الوثيقة مع إيران التي تحتاجها في سوريا ضمن ما بدا تحالفا ظرفيا يشمل تركيا أيضا مع ذلك فإن الإيرانيين الذين ينسبون أنفسهم الفضل في بقاء نظام الأسد يستشعرون طعنات روسية في ظهورهم قالها صراحة مقال نشر في موقع قريب من محسن رضائي أمين سر مجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري عنوان المقال يلخص فحواه إلتفاف روسي سيئ على إيران ومصالحها في سوريا يقول الكاتب بلسان الإيرانيين إنه بالرغم من توظيفنا إمكانياتنا كافة في خدمة الروس فإنهم يقللون دورنا فهم يجمدون أي مساهمة أو مشاركة إيرانية في إعادة إعمار سوريا مستقبلا من خلال اتفاق احتكار أبرمه مع دمشق ويذكر المقال في ذروة ما يصفه بهجوم الكيان الإسرائيلي على إيران رفضت موسكو تسليم طهران نظام بس ثلاثمائة دفاعي مع أنها تسلمت ثمنه مع ذلك لا تزال روسيا عمليا في صف إيران في الملف السوري هما يتشاطران القلق ذاته من الوجود الأميركي الطارئة على تلك الساحة بل ويصفونه بأنه مدخل إلى احتلال البلد وتقسيمه وزير الخارجية الإيراني الذي نفى لأسباب غير واضحة امتلاك بلاده قواعد عسكرية في سوريا يشير إلى الأميركيين باعتبارهم قوة الاحتلال الرئيسية في سوريا إنهم يلعبون بالنار يقول نظيره الروسي الذي يعيب على الأميركيين استخدام الأكراد لتقويض وحدة الأراضي السورية بالنسبة لسيرغي لافروف ليس نجاح التسوية في سوريا مرتبطا بما يمكن أن تقوم به روسيا وإنما هو رهين بما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة