بلومبرغ: مصر والسعودية في صدارة مؤشر "البؤس الاقتصادي"

18/02/2018
حلت مصر والسعودية ضمن المراكز العشرة الأولى في قائمة مؤشر البؤس الاقتصادي لعام 2018 الصادرة عن وكالة بلومبرغ العالمية وأظهر مؤشر أن ارتفاع الأسعار يمثل خطرا أشد وطأة على الاقتصاد العالمي من البطالة ويعتمد مؤشر البؤس الاقتصادي الذي يشمل 66 دولة على مبدأ يقوم على أن ارتفاع المستوى العام للأسعار والبطالة يحددان بشكل كبير مدى شعور مواطني الدول بجودة الحياة الاقتصادية واحتلت فنزويلا المرتبة الأولى في القائمة للعام الثاني على التوالي بسبب معدل التضخم الذي تجاوز ثلاثة عشر ألفا بالمئة وجاء ضمن مجموعة الاقتصادات الأكثر بؤسا من جنوب إفريقيا والأرجنتين واليونان وتركيا وأوكرانيا وإسبانيا والبرازيل ويأتي دخول السعودية قائمة أكثر عشر دول بؤسا اقتصاديا بعد أن كانت تحتل الترتيب السابع والأربعين في عام 2014 ثم انتقلت العام الماضي إلى المرتبة الرابعة عشرة ثم الترتيب العاشر هذا العام وهو ما يعطي انطباعا بأن الاقتصاد السعودي ورغم وعود الإصلاحات التي حملتها رؤية 2030 وما أثارته من جدل ينحو باتجاه مزيد من الضغط على المواطنين والمقيمين على حد سواء لاسيما من حيث رفع الدعم الحكومي وفرض مزيد من الضرائب المختلفة كالضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الرسوم المتعددة ولعل الأهم من كل هذا هو تنامي معدلات البطالة التي تعد عاملا مهما في مؤشر البؤس الاقتصادي حيث تشير التقديرات إلى أن نحو مليون شاب سعودي يبحثون عن وظيفة وقد ارتفع معدل البطالة من نحو 11 ونصف في المائة في عام 2015 إلى 12.3 بالمئة في عام 2016 وبلغت مع نهاية العام الماضي 12.8 بالمئة أما مصر فقد حلت في المرتبة الرابعة عالميا في مؤشر البؤس الاقتصادي مسجلة تحسنا مقارنة بالعام الماضي الذي حلت في المرتبة الثانية بسبب تراجع معدل التضخم السنوي إلى 17 في المائة في يناير الماضي مقابل 22 بالمئة في نهاية العام لكن الاقتصاد المصري لا يزال يعتمد بشكل كبير على الديون الداخلية والخارجية والتي تضاعفت بشكل ملحوظ صورتان متناقضتان تماما يمكن أن تلخص حركتي الاقتصاد السعودي والمصري فكلاهما ضمن أكثر الاقتصادات الضاغطة على المواطن وحقوقه الاقتصادية رغم الفارق في البلدين لكن السياسة وتقلباتها تفرض أثمانا تستوجب الدفع وأي دفع