عـاجـل: رئيس الوزراء السوداني: سنلتزم بمعايير قوى الحرية والتغيير في اختيار الوزراء

هذا الصباح-مصارعة الثيران بتركيا ثقافة لها تاريخ

17/02/2018
ليس أي ثور يمكن أن ينتعل حدوة كالحصان في محافظة مولى بتركيا المصارعة فقط هي التي تحظى بهذا الشرف كما أنها تلقى رعاية خاصة تؤهلها للمشاركة في هذه الرياضة التقليدية المحببة هنا على رجب أخيه أن يأخذا ثيرانهم مشيا على الأقدام في رحلة لنحو خمسة كيلومترات يوميا للمحافظة على لياقتها وتقوية عضلاتها أما وجبات الطعام فيجب أن تشمل أطعمة تمنح الطاقة والحيوية كالشعير والفواكه المجففة والخروب ودبس العنب وقد تحتوي على العسل الطبيعي خصوصا مع اقتراب موعد المنافسة نربي الثيران نحو سنة ونصف ثم نبيعها أو نذبحها أما تلك التي تبدو عليها ملامح القوة والضخامة فأخطرها للمصارعة ونرعاها بشكل مختلف جدا طيلة أربع سنوات وكأنها أحد أفراد العائلة حتى تصبح جاهزة لتمثيل عشيرتنا وقريتنا في مهرجانات المصارعة يعتز الأتراك بتمسكهم بهذه الرياضة الموغلة في القدم ومع أن هناك من ينتقدها الا أنهم هنا يفتخرون بكونها خالية من الدماء ثقافة أجدادهم الذين قدموا إلى آسيا الوسطى قبل مئات السنين يعود أصل هذه الرياضة إلى حقبة كانت الهجرة والتنقل فيها بين الجبال نمط حياة لليروك البدو التركمان وكان لا بد أن يقود قطعانهم ثور واحد فقط ظل الماشية طريقها ليفرض سيطرته من خلال مسارعة ذكور القطيع الأخرى ويراعى هنا في الثيران المتصارعة التقارب في الحجم والوزن والطول من باب العدل والتنافس وحتى لا يتعرض للأذى لا تحتوي مصارعتنا على مشاهد عنف كما يحدث في دول أخرى ولا يسمح فيها بالمراهنات هي مناسبة ثقافية خالصة ومصارعة بين ثورين دون أي تدخل من الإنسان بل إن الحكم قد يوقف المباراة إذا رأى أن أحد الثوريين جرح تنتهي المعركة بهروب الثور الخاسر من حلبة المصارعة وبينما يعود ريع المسابقة إلى أعمال الخير المختلفة في المنطقة التي تستضيف المهرجان يحظى صاحب الثور بكثير من التقدير والشرف والفوز هنا مدعاة للفخر بالنسبة إلى القرية والعشيرة كلها الجزيرة