مقتل مرتزقة روس بسوريا.. الغموض مستمر

17/02/2018
قبل عشرة أيام نفذت طائرات التحالف الأميركي في سوريا غارة في دير الزور حيث المواقع الأميركية المفضلة دائما قرب حقول النفط انقضت الساعات الأولى وأخذت الأنباء تتضارب عن هوية المسلحين المقتولين في الغارات العنيفة بدأت بمائة قتيل من القوات الموالية لبشار الأسد ومعهم إيرانيون قال البنتاغون إنه دحرهم وهو في طور التخطيط للهجوم على موقع يتشاركه جنوده مع قوات كردية وبعد صمت لم يطل هاجمت روسيا الغارة ووصفتها بأنها جريمة قبل أن تكشف الأيام عن حقائق أخرى من قتلوا في غارة دير الزور روس نعم مقاتلون نعم لكنهم ليسوا جنودا ولأن أخبار الموت والقتل لا تطمس لوجود أهل وجثة تغير الكلام الروسي تباعا فكان اعترافا من الخارجية بقتل خمسة ممن وصفتهم بمواطنين روس دون أن توضح ماذا يفعلون عند موقع عسكري داخل منطقة فيها جحيم القتال وإن كانوا عسكريين فمن هم ومن أرسلهم ومع من يعملون المتحدث باسم الكرملين قال إنه لا يملك معلومات إلا عن الجنود النظاميين بينما فجر مدون روسي شهير اسمه ميخائيل بولياكوف مفاجأة إن صحت فستكون أكبر خسارة روسية في حرب أفغانستان إذ تحدث عن مئتي روسي قتلى في تلك الغارة من وحدة واحدة وقال إنه زار بنفسه عشرات المصابين في مستشفيات موسكو وسان بطرسبرغ وعاد معهم اسم شركة فاغنر للظهور يشبهها البعض بالنسخة الروسية لبلاك ووتر الأميركية لكنها أكثر غموضا وليس لها سجل قانوني وتحيط الريبة بعلاقتها بالجيش الروسي وزاد من ذلك تحقيق للغارديان البريطانية عن قتلى روس مرتزقة بسوريا التقت الصحيفة في الأورال أرملة أحدهم ممن قضوا في الغارة وقالت إنه ليس عسكريا نظاميا فإنها تبحث مع آخرين عن الجثث فيما تحدثت أخرى هي أرملة ستانيلاند ماتفييف بمرارة وغضب عن رمي زوجها ورفاقه مثل الخنازير في المعركة على حد تعبيرها للصحيفة تقول غارديان إن الراتب فاغنر يتجاوز خمسة آلاف دولار شهريا وهو ما يغري عمالا في مدن فقيرة في حين نشرت مجموعة كونفليكت إنتيليجانس التي ترصد الخسائر العسكرية الروسية في سوريا أسماء ثمانية رؤوس على الأقل قتلوا في غارة دير الزور وينتمون بحسب المجموعة إلى شركة فاغنر التي تجند مرتزقة روسا للقتال إلى جانب النظام السوري وتحدث مقاتلون شاركوا في حرب أوكرانيا عن الاستعانة بمقاتلين يمتازون بالشراسة للقتال في سوريا لطمة أخرى من دم على الرد العسكري الروسي الملطخ والمتفق بما يصوره بوتن انتصارا كبيرا في معركة نبيلة تتوسع حكاية من حكايات سوريا الحزينة وكأن أرضها تحولت جاذبا كونيا لجميع أنواع الحروب والمتحاربين يراكمون ضحايا الاستبداد أو توسيع النفوذ أو المطامع وأخيرا الارتزاق دمهم