مطالبات بتشريعات تمنع حمل المختلين عقليا السلاح بأميركا

17/02/2018
هكذا ودع أهالي الطلاب الذين قتلوا في حادث إطلاق النار العشوائي في ولاية فلوريدا أبنائهم داخل القاعة فرض الحزن وطأته على العائلات لكن خارجها رفع الحادث الغشاوة عن أعين طلاب يقولون إنهم أدركوا مكمن الخلل الذي جعل الولايات المتحدة الأعلى عالميا في حوادث القتل الجماعي كلنا غاضبون لكننا لم نعد مشوشون نعلم ما يحدث نعلم أن السياسيين يخلقون وهما بأن هذا شيء عادي ولا يمكن تلافيه الآن الناس تدرك أننا خدعنا ما يراه أقارب الضحايا خذلانا من السياسيين ترافق مع إخفاق مكتب التحقيقات الفيدرالي في إحباط الهجوم فقد تجاهل المكتب وفق ما أقر به مسؤولوه تنبيها أطلقه طالب في المدرسة نفسها محذرا من نية المشتبه به في أحداث فلوريدا قتل زملائه باستعمال سلاح آلي حصل عليه بشكل قانوني سرعان ما تداعى سياسيون جمهوريون مطالبين باستقالة مدير الإف بي آي على خلفية الحادث لكن المشكلة أعمق من ذلك على ما يبدو ففي الولايات المتحدة أكثر من 265 قطعة سلاح بين أيدي المدنيين تتعالى الأصوات بعد كل حادث قتل جماعي للمطالبة بتشديد شروط امتلاك السلاح واستعماله لكن جمعية السلاح الأميركية وهي أحد أقوى اتحادات في البلاد تقف بالمرصاد لأي جهود تحاول تقييد ما تراه حقا مضمونا بموجب التعديل الثاني في الدستور الأميركي وهي الجمعية نفسها التي ساهمت بأكثر من ثلاثين مليون دولار لحملة دونالد ترامب التي قادته إلى البيت الأبيض اللافت أن القرارات الأولى لترمب تضمنت إلغاء حظر فرضته إدارة أوباما يمنع من يعانون الاضطرابات العقلية من اقتناء السلاح الآن بإمكانهم شراء أي سلاح وفي بعض الولايات دون فحص شامل لهوية المشتري خلال السنوات الخمس الماضية شهدت الولايات المتحدة أكثر من 1624 حادث إطلاق نار جماعي بمعدل حادث كل ثمان وعشرين ساعة بينما أعداد الضحايا بلغت 1077 قتيلا الآخر الذي لا تخطئه العين وازدواجية التعامل السياسيين والإعلام حسب لون أو ديانة الضالع في الحادث فإن كان مسلما اتهموا بالإرهاب وإن كان من بين الأميركيين البيض المرض النفسي كما ذهب إلى ذلك ترامب في تعليقه